انقطاع الكهرباء منذ العيد يدفع أهالي حي سبلين في مخيم نهر البارد لإغلاق الطريق
أقدم أهالي حي سبلين (جنين) في مخيم نهر البارد شمالي لبنان على إغلاق الشارع المحاذي لمعهد "سبلين"، اليوم الجمعة 14 آب/ أغسطس احتجاجاً على الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي منذ فترة العيد، وسط ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم معاناة العائلات، ولا سيما الأطفال والمرضى.
وقال أحد أبناء الحي، أمجد بدر، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن الأهالي تلقوا وعوداً بإعادة التيار الكهربائي يوم الجمعة، إلا أن اليوم انتهى من دون تنفيذ الوعود أو حضور أي جهة لمعالجة المشكلة، ما دفع السكان إلى الاحتجاج وإغلاق الطريق للمطالبة بحل الأزمة.
وأوضح بدر أن استمرار انقطاع الكهرباء، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، فاقم الظروف المعيشية في الحي، ولا سيما بالنسبة إلى الأطفال والمرضى، في ظل صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية التي تعتمد عليها العائلات في حياتها اليومية.
وكان أهالي الحي قد ناشدوا في وقت سابق اللجان الشعبية والأهلية ومسؤولي الخدمات في المخيم، مؤكدين أن الانقطاع حوّل المنازل إلى ما يشبه الفرن، في ظل موجة الحر، وأن الأطفال يجدون صعوبة في النوم ليلاً ونهاراً بسبب الحر والرطوبة، ما تسبب لهم بالتعب والإنهاك.
وأشار بدر إلى أن الأهالي سبق أن شهدوا إشكالات خلال محاولات معالجة أزمة الكهرباء عبر إطفاء محطات تخدم مناطق أخرى، مؤكداً رفضه تكرار هذه الإشكالات أو التسبب بانقطاع التيار عن أبناء المخيم في مناطق أخرى.
وقال: إنه سيعمل، بصفته فنيّاً في مجال الكهرباء، على محاولة إيصال التيار إلى الأهالي المحرومين منه عبر محطات وكابلات أخرى، بما يساهم في تخفيف معاناتهم من دون التأثير على التغذية الكهربائية للمناطق الأخرى.
وتأتي هذه المحاولات في ظل استمرار الانقطاع منذ فترة العيد، فيما يطالب الأهالي بإيجاد معالجة فنية دائمة للأزمة بدلاً من نقلها من حي إلى آخر.
ولفت بدر إلى أن أزمة الكهرباء تنعكس بصورة مباشرة على الحالات المرضية داخل الأسر، مستشهداً بوضع طفلته الموجودة في المستشفى منذ ستة أيام بسبب مشكلات صحية، وحاجتها إلى الأكسجين على مدار الساعة.
وأوضح أن هذا الوضع يجعل تأمين الكهرباء في المنزل أمراً بالغ الأهمية بالنسبة إلى أسرته، في ظل الحاجة إلى تشغيل الأجهزة الضرورية ومتابعة الحالة الصحية للطفلة.
ولا تقتصر تداعيات انقطاع الكهرباء، بحسب الأهالي، على التبريد ومواجهة الحر، إذ سبق أن أشاروا إلى صعوبة حفظ الأطعمة وتأمين المياه في ظل غياب التيار الكهربائي واشتراك المولدات معاً، فضلاً عن انعكاس الأزمة على صحة بعض الأطفال.
وطالب أهالي حي سبلين الجهات المعنية، واللجان الشعبية ومسؤولي ملف الكهرباء في مخيم نهر البارد، بالتدخل العاجل لمعالجة الأعطال وإعادة التيار الكهربائي إلى الحي، خصوصاً في ظل موجة الحر وازدياد الأعباء على العائلات.
وأكد الأهالي في مناشدة وصل لبوابة اللاجئين الفلسطينيين نسخة منها، أن احتجاجهم لا يستهدف حرمان أي منطقة أخرى من الكهرباء، وإنما يهدف إلى وضع حد لانقطاع طال أمده، وإيجاد حل يضمن حق سكان الحي في التغذية الكهربائية من دون تحميل أحياء المخيم الأخرى تبعات معالجة الأزمة.
وحذرت المناشدة من استمرار الانقطاع، وطالبت بالتدخل الفوري والسريع" رحمةً بالأطفال والعائلات، ورفعت شعارات أنقذوا "حي سبلين" و"حقنا بالكهرباء".
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات