وقفة أمام مقر "أونروا" في بيروت رفضاً لتقليص الخدمات ومطالب بتمويل مستقر
شارك عشرات اللاجئين الفلسطينيين في وقفة أمام مقر وكالة غوث واشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" الرئيسي في العاصمة اللبنانية بيروت ظهر اليوم الجمعة 14 آب/ اغسطس، رفضاً لاستمرار تقليص خدمات الوكالة والسياسات التي وصفها المشاركون بالمجحفة بحق اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية بلبنان، وسط مطالب بتحمل الوكالة مسؤولياتها وتوسيع خدماتها في ظل الظروف المعيشية والصحية المتدهورة.
وأكد المشاركون في الوقفة التي نظمتها الجبهة الديمقراطية تمسكهم بوكالة "أونروا" باعتبارها شاهداً دولياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة، ورفضهم أي مساعٍ تستهدف إنهاء دورها أو تقليص ولايتها، في ظل حملات سياسية تهدف إلى تصفيتها وتجفيف مصادر تمويلها.

وشددت الكلمات التي ألقيت خلال الوقفة على أن الوكالة أُنشئت لخدمة اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات دولية، إلى حين عودتهم إلى ديارهم، معتبرةً أن استمرار العدوان "الإسرائيلي" والحرب المفتوحة على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني وقضية اللاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك محاولة ضرب دور "أونروا" وإنهاء ولايتها واستبدالها بمؤسسات أخرى، بدعم من أطراف دولية.
وحملت الوقفة جملة من المطالب العاجلة التي تقدمت بها الجبهة الديمقراطية، في مقدمتها توفير تمويل مستقر ومتعدد السنوات لـ "أونروا" بعيداً عن الحلول المؤقتة التي تبقي خدماتها رهينة للأزمات المالية المتكررة.
وطالب المشاركون بإطلاق خطة إغاثة طارئة وصرف مساعدات نقدية شهرية لجميع الأسر الفلسطينية دون استثناء، على أن تراعي المساعدات ارتفاع تكاليف المعيشة وتوسع شبكة الأمان الاجتماعي بما يتناسب مع الاحتياجات المتزايدة للاجئين.
وفي الملف الصحي، شددت المطالب على ضرورة توسيع عقود الاستشفاء مع المستشفيات في جميع المناطق، واعتماد آلية رقابة على الفواتير بما يحمي المرضى ويحد من الأعباء المالية التي يتحملونها.
كما طالبت بتوفير تغطية كاملة لمرضى غسيل الكلى والسرطان والأمراض المزمنة دون دفع مسبق، في ظل ارتفاع تكاليف العلاج وتدهور الأوضاع الصحية والاقتصادية للاجئين الفلسطينيين.
وشملت المطالب أيضاً إنشاء مركز لغسيل الكلى في بيروت، بهدف تخفيف الأعباء عن المرضى الفلسطينيين الذين يضطرون إلى تحمل تكاليف التنقل والعلاج في ظل أوضاع اقتصادية وصحية متدهورة.
وفي قطاع التعليم، رفضت المنظمات المشاركة في الاعتصام أي خطوات باتجاه دمج المدارس أو الصفوف، محذرةً من انعكاسات هذه الإجراءات على مستقبل التعليم لدى الطلبة الفلسطينيين.
وطالبت بإعادة تأهيل مدارس مخيم عين الحلوة المتضررة، وبناء ثانوية في مخيم البرج الشمالي، إلى جانب نقل مدرسة مار إلياس، وتأمين بدل نقل للطلاب، وسد الشواغر التعليمية، وتفعيل مجالس الأهل.
وأكد المشاركون أن هذه المطالب تأتي في ظل ظروف معيشية صعبة يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، تتطلب الحفاظ على الخدمات الأساسية وتطويرها، لا تقليصها، بما يضمن استمرار التعليم والرعاية الصحية وشبكة الأمان الاجتماعي.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات