أطلقت جمعية النجدة الاجتماعية، بالشراكة مع (Act – ) الكنيسة السويدية، مشروعاً يهدف إلى تعزيز دور المجتمع المحلي في مخيم البداوي في تحديد احتياجاته وصناعة أولوياته وتنفيذ مبادرات لتحسين ظروفه المعيشية، ضمن مشروع "العمل من أجل التغيير – مبادرات تعزيز الصمود المجتمعي بقيادة المجتمع المحلي"، الذي أُطلق في المخيم في 11 آب/أغسطس الجاري.

وشهد لقاء إطلاق المشروع مشاركة ممثلين عن المؤسسات والجمعيات والأندية الكشفية والفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية والروابط والإعلام واللجان النسائية، في خطوة تهدف إلى توسيع المشاركة المجتمعية وإشراك مختلف مكونات المخيم في تحديد القضايا التي تحتاج إلى تدخل ومعالجة.

مشروع العمل من اجل التغيير - مخيم االبداوي 1 2.jpg

وافتتحت اللقاء منسقة فرع البداوي في جمعية النجدة الاجتماعية هناء العينين، التي عرضت أهداف المشروع وآليات عمله، موضحة أنه يقوم على تعزيز قدرة المجتمع المحلي على تحديد احتياجاته وأولوياته والمساهمة بصورة مباشرة في تحسين ظروفه، إلى جانب العمل على تعزيز وصول النساء إلى مواقع صنع القرار.

وقالت العينين: إن المشروع يسعى إلى بناء بيئة تمكينية وشاملة وتشاركية، تتيح للفئات المهمشة، بما فيها النساء والفتيات، المشاركة الفاعلة في تحديد الأولويات واتخاذ القرارات المتعلقة بمجتمعهن.

ويقوم المشروع، بحسب منظميه، على مبدأ نقل السلطة والمسؤولية إلى أفراد المجتمع المحلي، وتعزيز ثقتهم بقدرتهم على إحداث تغيير إيجابي ومستدام، إلى جانب مساعدتهم على الوصول إلى الموارد المالية وتنفيذ مبادرات تستجيب لاحتياجات مجتمعهم.

كما يتضمن المشروع تنفيذ حملات مناصرة تتناول القضايا المجتمعية الأساسية داخل المخيم، بهدف تحسين وصول السكان إلى الخدمات والحقوق، من خلال الحوار والتأثير المجتمعي.

مجموعات مجتمعية تقود المبادرات

بدورها، شرحت منسقة المشروع مي منصور آلية تشكيل المجموعات المجتمعية وشروط اختيار أعضائها، موضحة أن هذه المجموعات ستتولى التخطيط للمبادرات وتنفيذها ومتابعتها، مع اختيار أعضاء يتمتعون بالقدرة على الالتزام والاستمرار، بما يضمن استدامة العمل وعدم اقتصاره على مبادرات قصيرة الأمد.

وستعمل المجموعات على رصد المشكلات التي تواجه المجتمع المحلي وتحديد أولوياته، ثم وضع الحلول والمبادرات المناسبة لها، بما يعزز مشاركة أبناء المخيم في صناعة القرار ويمنحهم دوراً مباشراً في إحداث التغيير داخل مجتمعهم.

مشروع العمل من اجل التغيير - مخيم االبداوي 1 3.jpg

وتضمن اللقاء عرض نماذج لمشاريع ومبادرات سبق تنفيذها في مخيمات نهر البارد وشاتيلا وضبية، إلى جانب عرض فيديو استعرض تجارب ومبادرات نفذت في تلك المخيمات، بهدف الاستفادة من الخبرات المتراكمة وتبادل التجارب بين المجتمعات المحلية.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن تعزيز الصمود المجتمعي لا ينفصل عن إشراك السكان في تحديد احتياجاتهم والدفاع عن أولوياتهم، وأن العمل الجماعي والمشاركة المحلية يمثلان مدخلاً لتحسين الظروف المعيشية، وفتح مساحة أوسع أمام أبناء المخيم، ولا سيما الفئات المهمشة والنساء والفتيات، للمبادرة والمشاركة في صناعة القرار والتغيير.