شيّع أهالي مخيم البرج الشمالي للاجئين الفلسطينيين بمدينة صور الشهيد حسن أحمد حميد، الذي ارتقى خلال مشاركته في معارك التصدي لجيش الاحتلال "الإسرائيلي" في جنوبي لبنان، وسط مشاركة شعبية واسعة، تقدمها ممثلون عن الفصائل الفلسطينية.

واستُقبل جثمان الشهيد عند مدخل المخيم بالورود والزغاريد والأناشيد، قبل أن ينطلق المشيعون بالجثمان إلى مسجد الصحابي الجليل أبي بن كعب، حيث أُقيمت الصلاة عليه، ثم وُوري الثرى في مقبرة مخيم البرج الشمالي

أم الشهيد تودعه بالكوفية

واستقبلت والدة الشهيد جثمان نجلها بدموع تختلط فيها مشاعر الفخر، في مشهد حمل مشاعر متناقضة بين ألم الفقد واعتزاز الأم بابنها.

ولفّت الأم نعش نجلها بالكوفية الفلسطينية، في صورة اختزلت تمسك العائلة بفلسطين وقضيتها، قبل أن يوارى الشهيد الثرى في مقبرة المخيم.

نشأ يتيمًا… وأحبه أبناء المخيم

وتحدث خال الشهيد عن صفاته الحسنة ومحبته بين أبناء المخيم، مستذكرًا حياته التي بدأها يتيمًا بعد وفاة والده وهو في الثالثة من عمره، حيث نشأ في كنف أخواله ورعايتهم، الذين كانوا إلى جانبه منذ طفولته وحتى رحيله.

وقال: إن حسن عُرف بحسن أخلاقه وقربه من الناس، وكان يحمل تعلقًا كبيرًا بفلسطين، ويتحدث دائمًا عن الشهداء وقضية وطنه، مؤكدًا أن حبه لفلسطين ظل حاضرًا في حياته حتى لحظاته الأخيرة.

WhatsApp Image 2026-08-09 at 6.39.32 PM.jpeg

وبتشييع حسن أحمد حميد، يودع المخيم واحدًا من أبنائه، فيما تستمر عائلات الشهداء في حمل ذكراهم، وسط ثبات حضور فلسطين في ذاكرة الأجيال المتعاقبة.

وباستشهاده، ترتفع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في لبنان منذ بدء العدوان "الإسرائيلي" في آذار/مارس الماضي إلى 88 شهيداً وشهيدة، وفق الإحصاءات التي يوثقها موقع بوابة اللاجئين الفلسطينيين.

WhatsApp Image 2026-08-09 at 6.39.33 PM.jpeg