جدد نشطاء المقاطعة دعواتهم إلى مقاطعة مجموعة "كارفور" التجارية الفرنسية وسحب الاستثمارات منها، على خلفية توسيع أنشطتها في "إسرائيل"، وفوزها بعقد لتزويد وزارة الأمن "الإسرائيلية" بالمواد الغذائية، بالتزامن مع صفقة جديدة توسع نطاق توزيع منتجاتها في السوق "الإسرائيلية"، بما يشمل منافذ بيع في تجمعات استيطانية ومناطق زراعية.

وبحسب ما نقلته جمعية التضامن بين فرنسا وفلسطين (AFPS) عن صحيفة "كالكاليست" العبرية، فإن "كارفور" فازت بمناقصة لتوريد مواد غذائية إلى مرافق تابعة لوزارة الأمن "الإسرائيلية"، بقيمة تُقدّر بنحو 35 مليون شيكل سنويًا، أي ما يقارب 10 ملايين دولار.

وفي تطور آخر، وقعت شركة "غلوبال ريتيل"، التي تدير سلسلة متاجر "كارفور" في "إسرائيل"، اتفاقًا للاستحواذ على 70% من شركة "فري ماركت" المتخصصة في التوزيع والتسويق في سوق الجملة، مقابل نحو 19 مليون شيكل، أي قرابة 5.4 ملايين دولار.

ومن المتوقع أن تسهم الصفقة في توسيع نطاق توزيع منتجات "كارفور" إلى منافذ بيع متعددة، بينها متاجر ومؤسسات في تجمعات استيطانية ومناطق زراعية "إسرائيلية"، إلى جانب المكاتب والمقاهي ودور الرعاية ومؤسسات تجارية أخرى.

وتأتي هذه التطورات في ظل حملة متواصلة تقودها حركة مقاطعة "إسرائيل" وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات (BDS) ضد مجموعة "كارفور"، على خلفية اتفاقية الامتياز التي أبرمتها المجموعة عام 2022 مع شركتي "إلكترا للمنتجات الاستهلاكية" و"يينوت بيتان" "الإسرائيليتين"، واللتين ارتبطت أنشطتهما بالمستوطنات "الإسرائيلية" المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وخلال عام 2026، وثقت منظمات فرنسية وفلسطينية، من بينها جمعية التضامن بين فرنسا وفلسطين ومنظمة الحق ونقابات فرنسية، استمرار ارتباط "كارفور" بالنشاط الاستيطاني، مشيرة إلى وجود متاجر تحمل علامتها التجارية، وأخرى تابعة لشركات الامتياز، في مستوطنات "إسرائيلية" بالضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وفي أيار/مايو الماضي، شهد الاجتماع السنوي لمساهمي "كارفور" في فرنسا احتجاجات طالبت إدارة المجموعة بإنهاء شراكاتها مع الشركات المتورطة في الاستيطان. وقالت منظمات شاركت في التحرك إن ثمانية متاجر تابعة لشركات الامتياز، بينها متجران يحملان علامة "كارفور"، تعمل في سبع مستوطنات "إسرائيلية".

وتدرج حركة المقاطعة "كارفور" ضمن أهداف حملاتها، مطالبة المجموعة بإنهاء اتفاقياتها مع الشركات "الإسرائيلية" المرتبطة بالاستيطان، ووقف أي نشاط من شأنه، وفق الحركة، الإسهام في دعم الاحتلال أو ترسيخ وجوده في الأراضي الفلسطينية المحتلة.