شارك العشرات من أهالي مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان في وقفة تضامنية للمطالبة بالإفراج عن سفير السلطة الفلسطينية السابق في بيروت أشرف دبور، في ظل استمرار توقيفه لدى السلطات اللبنانية وتدهور وضعه الصحي.

وشارك في الوقفة أفراد من عائلة دبور، وفعاليات اجتماعية وشخصيات فلسطينية، ورفعوا لافتات تطالب بالإفراج عن دبور، واحترام كرامته الإنسانية، وضمان العدالة واستكمال الإجراءات القانونية بما يكفل حقوقه وفق القوانين المرعية.

وأكدت كلمة باسم عائلة دبور أن الوقفة تأتي تعبيراً عن "التضامن والوفاء في ظل الظروف التي يمر بها السفير السابق"، مشيرة إلى أن العائلة تعيش حالة من القلق على صحته، وتأمل الإفراج عنه وتمكينه من العودة إلى أسرته.

وشددت على أن المشاركين لم يجتمعوا بهدف إثارة الخلافات أو الإساءة إلى أي طرف، وإنما للتعبير عن موقف إنساني يدعو إلى أن تكون العدالة والرحمة أساس التعامل مع القضية، معتبرة أن الوقوف إلى جانب الإنسان في أوقات المحن يمثل قيمة أخلاقية وإنسانية.

كما دعت إلى مراعاة الوضع الصحي لدبور، واستكمال الإجراءات القانونية بما يحفظ حقوقه وكرامته، مشيرة إلى أن الحضور في الوقفة يعكس روابط الوفاء التي تجمع أبناء الشعب الفلسطيني.

موضوع ذو صلة: ابنة أشرف دبور لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: والدي بحاجة إلى عملية قلب مفتوح وما يتعرض له تصفية حسابات

وتخللت الوقفة قراءة مناشدة موجهة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، طالبه فيها منظمو التحرك بالتدخل العاجل للإفراج عن أشرف دبور، والعمل على عودته إلى عائلته، معتبرين أن استمرار احتجازه يمس كرامة أحد أبناء المؤسسة الوطنية الفلسطينية.

كما حمّل منظمو المناشدة ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني، "المسؤولية السياسية والأخلاقية" عن حياة دبور، وفق ما ورد في نص المناشدة، داعين إلى عدم توفير أي غطاء لأي جهة أو شخص يثبت تورطه في القضية، ومؤكدين أن الإفراج عن دبور من شأنه إرسال رسالة طمأنة إلى أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان.

وتأتي الوقفة في ظل استمرار الجدل حول توقيف أشرف دبور، الذي نُقل إلى مستشفى "أوتيل ديو" في بيروت بعد تدهور حالته الصحية أثناء احتجازه لدى مديرية قوى الأمن الداخلي اللبنانية، عقب مذكرة استرداد صادرة عن السلطة الفلسطينية على خلفية اتهامات تتعلق بقضايا فساد خلال فترة توليه منصب سفير دولة فلسطين لدى لبنان.

وفي حديث سابق لـبوابة اللاجئين الفلسطينيين، قالت إيناس دبور، ابنة السفير السابق/ إن والدها يمر بوضع صحي "صعب للغاية" وإنه بحاجة إلى عملية قلب مفتوح، محملة إجراءات توقيفه والضغوط التي تعرض لها مسؤولية تدهور حالته الصحية.

واتهمت دبور ياسر عباس باستخدام نفوذه لتصفية حسابات مع والدها، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة إليه "باطلة ولا تستند إلى أدلة"، ومشددة على ثقة العائلة بالقضاء اللبناني، وعلى امتلاكها وثائق ومستندات قالت إنها تثبت براءة والدها.

كما تمسكت العائلة بموقفها الرافض لتسليمه إلى رام الله، معتبرة أن دبور لا يزال لاجئاً فلسطينياً في لبنان ومسجلاً لدى الجهات المختصة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيما يستمر الجدل القانوني حول صفته القانونية والجهة المختصة بمحاكمته.

وكان رئيس السلطة محمود عباس قد أصدر في حزيران/يونيو 2025 قراراً بإعفاء دبور من مهامه سفيراً لدى لبنان وإنهاء مناصبه الرسمية، قبل أن تبدأ ملاحقته قضائياً من قبل السلطة الفلسطينية.