ابنة أشرف دبور لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: والدي بحاجة إلى عملية قلب مفتوح وما يتعرض له تصفية حسابات
قالت إيناس دبور، ابنة السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور: إن والدها يمر بوضع صحي "صعب للغاية"، مؤكدة أنه بحاجة إلى عملية قلب مفتوح، وأنه يرقد حالياً في مستشفى "أوتيل ديو" في بيروت، محملةً إجراءات توقيفه والضغوط التي تعرض لها مسؤولية التدهور الكبير في حالته الصحية.
وأضافت دبور، في حديث خاص لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أن والدها "بين الحياة والموت"، معتبرة أن السبب الرئيسي وراء تدهور وضعه الصحي هو ما وصفته بـ"الإجراءات الإقصائية والضغوط المباشرة التي مارسها ياسر عباس بحقه عبر الدولة اللبنانية".
واتهمت ابنة السفير السابق نجل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، باستخدام نفوذه وصلاحياته في لبنان لـ"تصفية حسابات شخصية وخلافات مع والدها"، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة إلى أشرف دبور "باطلة ولا تستند إلى أدلة"، بحسب وصفها.
وقالت: "كلنا ثقة بالقضاء اللبناني، لأن والدي بريء من كل التهم، ولا يوجد أي إجراء قانوني أو دليل يدينه، وما يجري هو إدعاءات كاذبة وموضوع سلطة ونفوذ وأموال تهدف إلى القضاء على إنسان مناضل وشريف قضى حياته في خدمة الشعب الفلسطيني".
وأكدت إيناس دبور أن العائلة تملك "وثائق ومستندات" ستقدمها إلى محامي الدفاع، مشيرة إلى أنها تثبت براءة والدها، وأنها في الوقت ذاته "تكشف حقيقة ما وصفته بالفساد واستغلال النفوذ داخل السلطة الفلسطينية".
وتساءلت عن سبب استمرار أشرف دبور في منصبه سفيراً للسلطة الفلسطينية في لبنان لمدة 14 عاماً، إذا كانت الاتهامات الموجهة إليه صحيحة، وقالت: إن والدها "كشف قضايا تمس جهات نافذة"، معتبرة أن ذلك كان سبباً في تعرضه لما وصفته بـ"الإسكات بالقمع والتهويل والإقصاء".
كما نفت وجود أي أموال أو ممتلكات ضخمة تعود للعائلة، رداً على الاتهامات المتعلقة بملفات فساد مالية، وقالت: إن حسابات والدها خضعت للتدقيق ولم يثبت تورطه بأي شيء، مضيفة: "عائلتنا تعيش حياة عادية مثل أي عائلة فلسطينية لاجئة في لبنان، فأنا أدفع أقساط مدارس أولادي ولا أستطيع دفعها كاملة، ونعيش في بيت مستأجر".
وحملت دبور السلطة الفلسطينية، وعلى رأسها ياسر عباس، مسؤولية تدهور الحالة الصحية لوالدها، معتبرة أن ما يتعرض له يشكل "انتهاكاً لحقوق الإنسان"، وتساءلت عن الجهة التي سيتم تسليمه إليها في حال تنفيذ قرار الاسترداد إلى رام الله.
وقالت: "إذا كانوا يريدون تسليمه، فلمن سيسلم؟ نريد أن نفهم من هي الجهة التي ستأخذ والدي"، مشددة على أن والدها "لاجئ فلسطيني في لبنان ويحمل بطاقة أونروا، وعائلته كلها موجودة في لبنان، ولا يحق لأي جهة تسلمه على هذا الأساس".
وأضافت أن موقف العائلة يستند إلى ما تعتبره "أسساً قانونية"، في مقابل ما وصفته باستخدام السياسة والنفوذ، مطالبة بوجود عدالة تحمي حرية أشرف دبور وحقوقه.
وتأتي تصريحات ابنة أشرف دبور في ظل الجدل المستمر حول توقيف السفير الفلسطيني السابق في لبنان، بعد نقله إلى مستشفى "أوتيل ديو" إثر تدهور حالته الصحية أثناء توقيفه لدى مديرية قوى الأمن الداخلي اللبنانية، عقب مذكرة استرداد صادرة عن السلطة الفلسطينية بحقه على خلفية اتهامات تتعلق بقضايا فساد خلال فترة توليه منصب سفير دولة فلسطين لدى لبنان.
وكان رئيس السلطة محمود عباس قد أصدر في حزيران/يونيو 2025 قراراً بإعفاء أشرف دبور من مهامه سفيراً وإنهاء مناصبه الرسمية، قبل أن تبدأ ملاحقته قضائياً من قبل السلطة الفلسطينية، في وقت تطالب رام الله باسترداده، وسط خلاف قانوني حول الجهة صاحبة الاختصاص بمحاكمته، إذ يتمسك فريق الدفاع عنه بصفته لاجئاً فلسطينياً مقيماً في لبنان ومسجلاً لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيما يستند الطرف الآخر إلى وثائق تتعلق بحمله جواز سفر فلسطينياً صادراً عن رام الله.
وكانت عائلة دبور قد أصدرت بياناً سابقاً حملت فيه ياسر عباس مسؤولية توقيف السفير السابق، واتهمته بالسعي إلى تصفية الحسابات، مطالبة الحكومة اللبنانية بعدم تحويل القضية إلى ساحة صراع داخلي فلسطيني، والإفراج عن دبور بسبب وضعه الصحي.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات