اللاجئ الفلسطيني محمد حبوس يتوج كأفضل لاعب في الدوري اللبناني لكرة القدم
تُوّج اللاعب الفلسطيني اللاجئ في لبنان محمد حبوس بجائزة أفضل لاعب في الدوري اللبناني لكرة القدم للموسم 2025-2026، بعد الأداء المميز الذي قدمه مع نادي الأنصار، ومساهمته في قيادة الفريق إلى التتويج بلقب الدوري للمرة السادسة عشرة في تاريخه، في إنجاز يسلط الضوء على حضور اللاعبين الفلسطينيين في الملاعب اللبنانية، بالتزامن مع قرار اتحاد كرة القدم اللبناني اعتبارهم لاعبين أجانب ابتداءً من الموسم المقبل.
وفرض حبوس نفسه خلال الموسم كأحد أبرز نجوم البطولة، بعدما لعب دوراً محورياً في نتائج الأنصار، وأسهم بأهدافه ومستوياته الفنية في حسم لقب الدوري، ليحصد في ختام الموسم جائزة أفضل لاعب.

وأهدى حبوس الجائزة إلى الشعب الفلسطيني، وقال عقب تتويجه: "أهدي هذا الإنجاز لشعبي الفلسطيني لأنه يستحق الفرح"، فيما ظهر خلال مراسم التتويج متشحاً بالعلم الفلسطيني.
ويأتي هذا الإنجاز في وقت يواجه فيه اللاعبون الفلسطينيون المولودون والناشئون في لبنان تحدياً جديداً، عقب قرار الاتحاد اللبناني لكرة القدم معاملتهم كلاعبين أجانب اعتباراً من الموسم المقبل، بعد سنوات من تسجيلهم كلاعبين محليين، وهو قرار أثار مخاوف واسعة في الأوساط الرياضية الفلسطينية.
وبموجب القرار، سيضطر اللاعبون الفلسطينيون إلى المنافسة على المقاعد المحدودة المخصصة للاعبين الأجانب في قوائم الأندية اللبنانية، الأمر الذي قد يدفع العديد من الأندية إلى تقليص التعاقد معهم، ويهدد فرص مئات اللاعبين الذين ولدوا ونشؤوا وتدرجوا في الفئات العمرية داخل الأندية اللبنانية.
ويبرز تتويج حبوس مفارقة لافتة، إذ يأتي بعد موسم قاد فيه أحد أبرز الأندية اللبنانية إلى لقب الدوري، ونال خلاله جائزة أفضل لاعب، بينما سيُعامل هو وزملاؤه في الموسم المقبل كلاعبين أجانب في البلد الذي ولدوا وترعرعوا وبدؤوا فيه مسيرتهم الكروية.
ولا تقتصر تداعيات القرار على فرص الاحتراف، بل تمتد إلى منظومة تطوير المواهب الفلسطينية في لبنان، إذ شكّلت الأندية اللبنانية على مدى عقود محطة رئيسية لصقل قدرات اللاعبين الفلسطينيين، ونافذة للانتقال إلى مستويات تنافسية أعلى، إلى جانب رفد المنتخبات الفلسطينية بلاعبين يمتلكون الخبرة والجاهزية.
وفي المقابل، تتجه اتحادات عربية أخرى نحو تسهيل مشاركة اللاعبين الفلسطينيين، إذ تواصل مصر معاملتهم كلاعبين محليين، فيما اعتمدت كل من قطر وليبيا تسهيلات لتسجيلهم وتعزيز فرص احترافهم، وهي خطوات سبق أن أشاد بها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، داعياً بقية الاتحادات العربية إلى تبني سياسات مماثلة.
ويعيد تتويج محمد حبوس طرح التساؤلات حول جدوى تقييد مشاركة اللاعبين الفلسطينيين في لبنان، رغم إسهامهم الواضح في تطوير الأندية والبطولات المحلية، وما قد يتركه القرار من انعكاسات على مستقبلهم الرياضي وحضورهم في كرة القدم اللبنانية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات