كشفت وسائل إعلام عبرية أن شرطة الاحتلال وجيش الاحتلال يواصلان الاستعداد لإخلاء مجمع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في بلدة كفر عقب، شمالي القدس المحتلة، تمهيداً للاستيلاء عليه وتسليمه إلى ما تسمى "بلدية القدس" لتنفيذ أعمال بناء في الموقع.

وأفادت وسائل اعلام عبرية، بأن التحضيرات لإخلاء المجمع وصلت إلى مراحل متقدمة، بعد تأجيل العملية عدة أشهر، مشيرة إلى عقد سلسلة اجتماعات خلال الأيام الماضية بمشاركة ممثلين عن شرطة الاحتلال وجيش الاحتلال وبلدية الاحتلال.

وذكرت شرطة الاحتلال أن ممثلي الجهات المشاركة أجروا جولة ميدانية داخل المجمع، في إطار التحضير لإخلائه بالكامل، مؤكدة أنها تعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والتنفيذية التابعة لكيان الاحتلال لإتمام العملية.

ويضم مجمع "أونروا" في كفر عقب مدارس وعيادات ومرافق تقدم خدمات تعليمية وصحية أساسية للاجئين الفلسطينيين في المنطقة.

وقال جيش الاحتلال إن المجمع يقع ضمن الحدود التي تفرض عليها بلدية الاحتلال صلاحياتها، مدعياً أن مسؤولية إخلائه وهدمه تقع على شرطة الاحتلال، فيما سيتولى الجيش توفير الحماية العسكرية للعملية بعد التنسيق المسبق وتخصيص القوات اللازمة.

وبحسب الرواية العبرية، وصلت قوات الاحتلال إلى المجمع قبل نحو ستة أشهر لدراسة إمكانية إخلائه، لكنها لم تنفذ العملية، عقب تعرض القوة لإطلاق النار.

ويأتي التحرك في إطار تصعيد سلطات الاحتلال إجراءاتها ضد وكالة "أونروا"، بعد إقرار كنيست الاحتلال، قبل نحو عام، قانوناً يحظر عمل الوكالة، بأغلبية 92 عضواً، استناداً إلى اتهامات ومزاعم وجهها كيان الاحتلال إلى عدد من موظفيها.

وكانت قوات الاحتلال قد استولت في وقت سابق على مقر تابع للوكالة في القدس المحتلة، وهدمت منشآت داخله، وأعلنت نيتها إقامة مكتب تجنيد تابع لجيش الاحتلال في الموقع.

وطالبت جهات استيطانية ومسؤولون في كنيست الاحتلال بتسريع إخلاء مجمع كفر عقب، إذ دعت عضو الكنيست يوليا مالينوفسكي إلى تنفيذ العملية خلال أسبوعين، مهددة باللجوء إلى القضاء التابع لكيان الاحتلال ضد الحكومة في حال استمرار التأخير.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة الاحتلال الرامية إلى إنهاء عمل "أونروا" في القدس المحتلة، والاستيلاء على مقارها وتقويض الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، في انتهاك لحقوقهم وللمكانة القانونية للمدينة المحتلة.