أطلقت جهات مناهضة للتطبيع في لبنان والأردن حملات لمقاطعة فيلم "سبايدرمان: براند نيو داي"، بسبب مشاركة المنتج "الإسرائيلي"–الأميركي آفي أراد في إنتاجه، على خلفية مواقفه الداعمة للاحتلال في حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة والعدوان المتصاعد في الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس المحتلة.

ودعت "حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان" الجمهور إلى عدم مشاهدة الفيلم أو شراء تذاكره، قبيل بدء عرضه في دور السينما، مؤكدة أن دعم العمل ماليًا يندرج ضمن أشكال التطبيع الثقافي، في ظل استمرار حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة.

وفي الأردن، طالب تجمع "اتحرّك لمجابهة التطبيع" بمنع عرض الفيلم في دور السينما، داعيًا نقابة الفنانين الأردنيين وأصحاب دور العرض إلى اتخاذ موقف واضح ورفض الترويج له.

وأكد التجمع أن دعوته تأتي التزامًا بمعايير المقاطعة الثقافية والفنية، التي تدعو إلى الامتناع عن دعم الأعمال المرتبطة بأشخاص أو مؤسسات تساند الاحتلال، معتبرًا أن المقاطعة تمثل وسيلة ضغط شعبية للتعبير عن رفض التطبيع ودعم حقوق الفلسطينيين.

ويعد آفي أراد أحد أبرز منتجي أفلام الأبطال الخارقين في الولايات المتحدة، وشارك في إنتاج عدد من أفلام "مارفل"، من بينها "فينوم" و"سبايدرمان: نو واي هوم" و"سبايدرمان: أكروس ذا سبايدر-فيرس".

وأثار أراد جدلًا واسعًا بسبب مواقفه المؤيدة للاحتلال، إذ دافع عن مجرم الحرب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الإبادة على غزة، وهاجم عام 2024 السيناتور الأميركي تشاك شومر، بعد انتقاده نتنياهو ودعوته إلى إجراء انتخابات جديدة.

ومن المقرر طرح الفيلم عالميًا من إنتاج شركة "سوني بيكتشرز"، بمشاركة الممثل توم هولاند في دور بيتر باركر، إلى جانب زندايا، فيما يشارك في إنتاجه كيفن فايغي وإيمي باسكال وآفي أراد، ويتولى إخراجه ديستن دانيال كريتون.

وتأتي حملات المقاطعة بالتزامن مع اتساع التحركات الشعبية والثقافية العربية والدولية الرافضة للتطبيع، والمطالبة بوقف دعم المؤسسات والشخصيات المرتبطة بالاحتلال "الإسرائيلي" وعدوانه المتواصل على الفلسطينيين.