أدانت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، بمساندة طواقم تابعة لبلدية الاحتلال، معهد تدريب قلنديا المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مدينة القدس المحتلة، للمرة الثانية خلال أقل من شهر.

وقالت الدائرة، في بيان صحفي، إن القوات "الإسرائيلية" احتجزت عشرات الطلبة والموظفين داخل منشآت المعهد، معتبرةً الاقتحام انتهاكاً لحصانات مؤسسات الأمم المتحدة، وجزءاً من إجراءات تستهدف تقويض تفويض "أونروا" وإنهاء دورها في مدينة القدس المحتلة.

وحذرت من تصاعد الاعتداءات على المؤسسات الفلسطينية والدولية في القدس، مشيرةً إلى أن استهداف معهد قلنديا، الذي تأسس عام 1952 ويُعد من أقدم مراكز التدريب المهني التابعة للـ"أونروا" في فلسطين، يهدد حق مئات الطلبة، ولا سيما أبناء المخيمات والفئات محدودة الدخل، في الحصول على التعليم والتدريب المهني المجاني.

وأضافت أنّ الاعتداءات التي تعرض لها المعهد خلال عام 2026 شملت اقتحامات متكررة، واحتجاز طلاب ومدرسين، وتهديدات بالمصادرة، وقطع التيار الكهربائي عن المنشأة، إلى جانب الدفع بمخطط يحمل الرقم "1421205" لإقامة ما يسمى "مجمعاً تعليمياً" على أراضي المعهد.

وربطت الدائرة هذه الإجراءات بالتشريعات التي أقرها الكنيست "الإسرائيلي" لحظر عمل "أونروا" وتقليص مكانتها القانونية، مؤكدةً أنها تتعارض مع اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، ومع القرارات الدولية التي تعتبر القدس الشرقية أرضاً محتلة.

وطالبت المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل العاجل لحماية منشآت "أونروا" وموظفيها واللاجئين المستفيدين من خدماتها، وإلزام "إسرائيل"، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وجددت دائرة شؤون اللاجئين تمسك منظمة التحرير الفلسطينية باستمرار عمل "أونروا" ورفض أي مساس بتفويضها أو صلاحياتها، باعتبارها شاهداً سياسياً وقانونياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم في العودة والتعويض وفق القرار الأممي 194.