جرذان وحشرات تنتشر في مخيم الجليل.. مطالب بمعالجة مصدرها
يثير انتشار الجرذان والحشرات في مخيم الجليل للاجئين الفلسطينيين في البقاع حالة متزايدة من القلق بين السكان، بعدما وصلت إلى محيط المنازل، وترافقت مع انبعاث روائح كريهة، وسط مخاوف من انتقال الأمراض وتعرض الأطفال للخطر، ولا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وبينما يؤكد الأهالي أنهم أبلغوا الجهات المعنية، وطالبوا بتكثيف أعمال المكافحة، يشددون على أن الحل لا يقتصر على الرش داخل المخيم، بل يبدأ بمعالجة المصدر الرئيسي لانتشار هذه الآفة خارج حدوده.
وفي حديث لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، قال أمين سر اللجان الشعبية في منطقة البقاع، خالد عثمان، إن اللجان الشعبية باشرت التواصل مع الجهات المعنية خارج المخيم، عقب تلقيها شكاوى من السكان بشأن انتشار الجرذان والحشرات وما يرافق ذلك من مخاوف صحية.
وأوضح عثمان أن اتساع الظاهرة أثار تساؤلات لدى الأهالي حول أسباب انتشارها، وسط مخاوف من تفاقمها خلال الفترة المقبلة، مطالبًا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بالتدخل الفوري للحد منها، عبر تكثيف عمليات الرش والتعقيم داخل المخيم، والعمل على معالجة مصادر انتشارها.
كما وجه عثمان، عبر "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، رسالة إلى "أونروا"، دعا فيها إلى وضع خطة مستدامة وواضحة لتأمين بيئة سليمة داخل المخيم، تقوم على برنامج دوري للرش والتعقيم، بدلًا من الاكتفاء بالاستجابة عند ظهور المشكلة، بما يضمن بيئة صحية وآمنة للسكان.
من جهته، قال أحد سكان المخيم، م. كرزون، إن أهالي الحي الذي يقطنه شاهدوا الجرذان أكثر من مرة، ما دفعهم إلى مراجعة الجهات المعنية والمطالبة برش شبكات الصرف الصحي للحد من انتشارها، خشية ازدياد أعدادها وما قد تشكله من خطر على الأطفال.
وأضاف: "يعني إذا بفوت عندي عالبيت بخرب بيتي، يعض طفل وهو نايم شو بعمل؟ حكينا "أونروا"، حطوا سم، بس بعد في"، مشيرًا إلى أن الأهالي يتخذون إجراءات احترازية لحماية منازلهم وأسرهم.
وفي حي المدرسة، قالت أم محمد إن السكان بدأوا، منذ نحو ثلاثة أسابيع، بمشاهدة الحشرات والجرذان، إضافة إلى انبعاث روائح كريهة، ما دفعهم إلى التواصل مع عمال الخدمات داخل المخيم، الذين استجابوا للمطالب، وفتحوا شبكات الصرف الصحي، ونظفوها ووضعوا مواد لمكافحة الجرذان والحشرات داخلها.
وبحسب متابعات "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، نفذ قسم الصحة في وكالة "أونروا" إجراءات لمكافحة الظاهرة، شملت وضع سموم داخل شبكات الصرف الصحي، في محاولة للحد من انتشار الجرذان والحشرات ومنع وصولها إلى المنازل.

ورغم هذه الإجراءات، يطالب أهالي المخيم الجهات المعنية بمعالجة المصدر الرئيسي لانتشار الجرذان والحشرات خارج المخيم، معتبرين أن المعالجات الموضعية لن تكون كافية ما لم تُعالج أسباب المشكلة من جذورها، حفاظًا على الصحة العامة، ولا سيما خلال فصل الصيف، وتفاديًا لاحتمال انتشار الأمراض.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات