تحرك أهلي في مخيم برج البراجنة لمواجهة المخدرات بعد مقتل شاب في اشتباك
بدأت لجنة الحفاظ على مخيم برج البراجنة تنفيذ أولى خطواتها العملية والميدانية لمواجهة انتشار المخدرات وما يرتبط بها من اشتباكات مسلحة وإطلاق نار داخل المخيم، في تحرك ذي طابع أهلي واجتماعي لمحاصرة الظاهرة التي يعدّها السكان من أخطر الآفات التي تهدد أمن المخيم ونسيجه الاجتماعي.
وجاء التحرك عقب مقتل الشاب الفلسطيني علي قاسم في اشتباك ربطته معلومات ميدانية بخلافات على تجارة المخدرات والممنوعات، وسط تصاعد الضغوط الشعبية لاتخاذ إجراءات عملية تحد من تدهور الوضع الأمني.
وعقدت اللجنة، الثلاثاء 28 تموز/يوليو، اجتماعها الأول في مقر اللجنة الشعبية التابعة لتحالف القوى الفلسطينية، بحضور أعضائها، فيما غاب الشيخ يحيى الصفدي بسبب عدم تبلغه موعد الاجتماع، وفق ما أفادت به مصادر لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين".
مخاطبة أهالي المتورطين للتدخل
وبحسب المصادر، أقر المجتمعون توجيه رسائل إلى أهالي عدد من الأشخاص المتورطين في تجارة المخدرات داخل المخيم، لدعوتهم إلى التدخل ومنع أبنائهم من مواصلة نشاطهم، على أن تعقد اللجنة، الأربعاء، لقاءً مع هذه العائلات لوضعها أمام مسؤولياتها تجاه أمن المخيم وسلامة سكانه، ومناقشة الإجراءات المطلوبة لمعالجة الملف.
وكلفت اللجنة كلاً من أبو أيمن وأبو نضال العلي بتسليم رسائل التبليغ إلى أصحابها، في أول خطوة تنفيذية ضمن خطة يُفترض أن تتبعها إجراءات أخرى تستهدف مروجي المخدرات والمتسببين في الإشكالات الأمنية.
كما اتفق المجتمعون على تشكيل لجنة مساندة تضم ممثلين عن مختلف الفصائل الفلسطينية، لمواكبة عمل لجنة الحفاظ على المخيم والمشاركة في تنفيذ قراراتها، فيما أبدى أمناء سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى الفلسطينية استعدادهم للمشاركة في هذه المهمة.
ولإسناد التحرك بخطوات مجتمعية، تتجه مجموعة من نساء وأمهات مخيم برج البراجنة إلى تنظيم تحرك شعبي ضد مروجي المخدرات، في حال لم تُفضِ الاجتماعات إلى إجراءات عملية توقف نشاط المتورطين، وتضع حدًا لحوادث إطلاق النار والفوضى الأمنية.
ويعكس الحراك النسائي المرتقب حجم القلق والغضب داخل المخيم، وميل المجتمع نفسه إلى محاصرة الظاهرة، في ظل ما تتركه المخدرات من آثار خطيرة على الشباب والعائلات، وما تسببه من تداعيات على أمن السكان وعلاقة المخيم بمحيطه.
الجريمة الأخيرة سرّعت التحرك
ويأتي هذا التحرك بعد يوم واحد من اجتماع موسع عقدته الفصائل والقوى والروابط والفعاليات الفلسطينية، الاثنين 27 تموز/يوليو، لبحث اتساع ظاهرة المخدرات داخل مخيم برج البراجنة وما يرافقها من إطلاق نار وإشكالات أمنية تهدد السكان، وانتهى إلى إقرار تشكيل لجنة الحفاظ على المخيم وتكليفها بمتابعة الملف ميدانيًا.
وجاء تشكيل اللجنة في أعقاب الاشتباك المسلح الذي اندلع ليل الخميس 23 تموز/يوليو عند الجهة الجنوبية من المخيم، وأسفر عن مقتل الشاب الفلسطيني علي قاسم، البالغ من العمر 19 عامًا، وإصابة امرأة سورية برصاصة في الرقبة، إضافة إلى إصابة شخص آخر بجروح طفيفة.
ووفق ما وثقته "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، دار إطلاق النار بين أشخاص من داخل المخيم وآخرين من خارجه، وسط معلومات ميدانية تشير إلى أن الخلاف كان مرتبطًا بتجارة المخدرات والممنوعات، فيما انتقد مسؤولون محليون استمرار عجز الجهات المعنية عن ردع المتورطين ووضع حد لنشاطهم.
وأعاد مقتل قاسم إلى واجهة المشهد مطالب الأهالي باتخاذ إجراءات تتجاوز الاجتماعات والبيانات، مع اتساع تجارة المخدرات داخل أحياء المخيم وظهور أساليب لتوصيل المواد المخدرة إلى المتعاطين، بحسب شهادات محلية سابقة، وسط تساؤلات متكررة حول الجهات التي توفر الحماية للمروجين.
وتترقب العائلات نتائج اللقاء المرتقب بين لجنة الحفاظ على المخيم وأهالي المتورطين، ومدى قدرة الفصائل واللجان والروابط الفلسطينية على تحويل التفاهمات إلى إجراءات تنفيذية موحدة تكبح انتشار المخدرات، وتمنع تكرار الجرائم، وتحافظ على أمن المخيم ونسيجه الاجتماعي.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات