أكثر من 80 نائبًا ولوردًا بريطانيًا يوقعون على عريضة لفرض عقوبات على "إسرائيل"
وقع أكثر من 80 عضوًا في البرلمان البريطاني من مجلسي العموم واللوردات، على عريضة تدعو الحكومة البريطانية إلى فرض حزمة واسعة من العقوبات على الاحتلال "الاسرائيلي" في ظل تصاعد الاعتداءات "الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وتدعو العريضة إلى اتخاذ إجراءات تشمل وقف تصدير الأسلحة إلى "إسرائيل"، وفرض عقوبات اقتصادية عليها، وحظر التجارة في المنتجات القادمة من المستوطنات "الإسرائيلية" في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن استمرار العلاقات التجارية والعسكرية بالشكل الحالي يتعارض مع التزامات بريطانيا بموجب القانون الدولي.
وقال النائب البريطاني ريتشارد بيرغون إن العريضة تعكس تنامي القلق داخل البرلمان البريطاني من استمرار الحرب على قطاع غزة، وتسارع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن الموقعين ينتمون إلى طيف سياسي واسع، وهو ما يعكس اتساع التأييد لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه "إسرائيل".
وتأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط السياسية البريطانية لإعادة تقييم العلاقات مع "إسرائيل"، وربط التعاون العسكري والاقتصادي باحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ويرى الموقعون على العريضة أن فرض عقوبات على "إسرائيل"، إلى جانب حظر التعامل مع المستوطنات، يمثل وسيلة للضغط من أجل وقف الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودفع الأطراف نحو الالتزام بالقانون الدولي.
وتزامنت العريضة مع نقاشات شهدها البرلمان البريطاني خلال الأيام الماضية بشأن مشروع قانون حمل اسم "العقوبات من أجل السلام"، والذي يتضمن مقترحات لفرض عقوبات على مستوطنين متهمين بارتكاب أعمال عنف في الضفة الغربية، إضافة إلى وقف التجارة مع المستوطنات "الإسرائيلية".
ويأتي المشروع في إطار تحركات برلمانية متزايدة تهدف إلى تشديد الموقف البريطاني من النشاط الاستيطاني، في ظل استمرار الانتقادات الدولية لتوسع المستوطنات.
وكان وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي قد أكد في تصريحات سابقة أن المستوطنات "الإسرائيلية" غير قانونية وتقوض فرص تحقيق السلام، محذرًا من أن استمرار التوسع الاستيطاني يهدد بإفشال حل الدولتين ويقوض أي إمكانية لاستئناف المفاوضات السياسية.
ويقطن في مستوطنات الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، نحو 750 ألف مستوطن، موزعين على عشرات المستوطنات والبؤر الاستيطانية، التي ينظر إليها الفلسطينيون باعتبارها أحد أبرز العوائق أمام إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد في عام 2016 القرار 2334، الذي أكد عدم شرعية المستوطنات "الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودعا إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية، إلا أن "إسرائيل" رفضت تنفيذ القرار واستمرت في توسيع مشاريعها الاستيطانية.
وفي ديسمبر 2025، أعلنت الحكومة "الإسرائيلية" إنشاء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، وهو ما أثار موجة إدانات دولية وانتقادات من عدد من الحكومات والمنظمات الدولية، التي اعتبرت الخطوة تصعيدًا جديدًا يقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات