لقاء مرتقب غداً للبحث عن حلول حاسمة لآفة المخدرات في مخيم برج البراجنة
تتجه الأنظار إلى مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين، جنوب بيروت، غداً الاثنين، حيث يعقد اتحاد روابط البلدات الفلسطينية لقاءً موسعاً في مقر رابطة ترشيحا، لبحث الأوضاع الأمنية والاجتماعية داخل المخيم، وفي مقدمتها انتشار المخدرات، والانفلات الأمني، والاقتتال الداخلي، والعمل على الخروج بخطوات عملية تعيد الاستقرار وتحمي الأهالي.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب توترات أمنية شهدها المخيم مؤخراً، أعادت إلى الواجهة المطالب الشعبية بإنهاء مظاهر الفوضى، وضبط انتشار السلاح، ومواجهة آفة المخدرات التي تهدد فئة الشباب والمجتمع بشكل عام.
وبحسب مصادر محلية، فإن هناك توجهاً لدى عدد من نساء مخيم برج البراجنة للخروج في تحرك شعبي ضد مروجي المخدرات، في حال لم ينجح لقاء اتحاد الروابط في إصدار موقف موحد وواضح للوقوف في وجه هذه الظاهرة التي باتت تشكل مصدر قلق واسع بين أبناء المخيم.
المخدرات باتت آفة تهدد المخيم
وقال عضو الهيئة الإدارية لرابطة عموم أهالي شعب، وائل الأسعد، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن "اللقاء المرتقب حول ملف انتشار المخدرات في المخيم، كان من الواجب أن يتم قبل ذلك الوقت، بعد تقاعس أغلب الفصائل والفعاليات عن التحرك"، مؤكداً أن "الروابط يجب أن تتحرك لأنها تمثل جميع فئات المخيم"، متمنياً أن يحضر الجميع هذا اللقاء.
وأوضح الأسعد أن حجم مشكلة المخدرات يشهد زيادة واسعة وملحوظة، إذ بات في كل منطقة من المخيم غرفة لتجار المخدرات، وهناك حتى خدمة توصيل "دلفري"، متسائلاً عن الجهات التي قد توفر الحماية لهؤلاء، قائلاً: "لا أعرف إن كانوا محميين، لكنهم أقوياء"، بحسب تعبيره.
ودعا إلى مشاركة النساء في اللقاء، باعتبار أن المشكلة "تمس المجتمع بأكمله"، مضيفاً: "نتمنى أن تتحرك النساء وأن تكون حاضرة، لأن المخدرات أصبحت تسبب مشاكل مع الجوار أيضاً"، وأضاف: "نتمنى أن نخرج من هذا الاجتماع بنتيجة، وأن يتعاون الجميع لإيجاد حل"، لافتاً إلى أن هناك خطوات عملية كثيرة سيتم طرحها خلال اللقاء، لكنه شدد على ضرورة الاستماع إلى آراء المشاركين كافة قبل اتخاذ القرارات.
ودعا الأسعد أهالي المخيم الشرفاء والحريصين إلى حضور الاجتماع وإبداء رأيهم والمساعدة في التخلص من آفة المخدرات، و"من لا يريد المواجهة فليترك المجال للآخرين، فهذه دعوة لكل أبناء المخيم".
وكان قد قال، أمين سر رابطة ترشيحا في مخيم برج البراجنة، عدنان هاشم: إن اللقاء "يضع الجميع أمام مسؤولياتهم"، موضحاً أن المبادرة ليست جديدة، بل تأتي في ظل الحاجة المستمرة إلى توحيد الجهود لمواجهة الواقع الصعب الذي يعيشه أبناء المخيم.
وفيما يتعلق بدور الفصائل الفلسطينية، أعرب هاشم عن عدم ضمان التزامها بما قد يصدر عن الاجتماع، قائلاً: إن التجارب السابقة أظهرت وجود فجوة بين المواقف المعلنة وبين التنفيذ على الأرض، معتبراً أن الأولوية يجب أن تكون لمصالح الأهالي وحماية أمنهم واستقرارهم.
وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة الشعبية في مخيم مار الياس تضامنها مع أهالي مخيم برج البراجنة، مؤكدة وقوفها إلى جانب كل الجهود الرامية إلى مواجهة المخدرات والفساد وحماية المجتمعات الفلسطينية من الظواهر التي تهدد قيمها ومستقبل أبنائها.
وقال رئيس اللجنة الشعبية في مخيم مار الياس، وليد الأحمد: إن مواجهة هذه الآفة "مسؤولية جماعية"، داعياً إلى تضافر جهود اللجان الشعبية والفصائل والمؤسسات والجمعيات والشخصيات الاجتماعية والوطنية من أجل إيجاد حلول جذرية، والحفاظ على أمن المخيمات وسلامة سكانها، مؤكداً أن حماية الشباب وصون المجتمع الفلسطيني يتطلبان تعاون جميع الجهات، مشدداً على أهمية الوحدة والعمل المشترك لمواجهة التحديات التي تعصف بالمخيمات.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات