مخيم البرج الشمالي جنوبي لبنان يودع الشهيد أحمد شهاب بياضي
شيّع أهالي مخيم البرج الشمالي للاجئين الفلسطينيين وبلدة البرج الشمالي بمدينة صور، الشهيد أحمد شهاب بياضي، الذي ارتقى خلال مشاركته في المعارك ضد جيش الاحتلال "الإسرائيلي" جنوبي لبنان، وسط مشاركة شعبية واسعة تقدّمها ممثلون عن الفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية، إلى جانب فعاليات اجتماعية وأهلية وحشد من أبناء المخيم والبلدة.
واستُقبل جثمان الشهيد على مدخل المخيم بالورود والهتافات والزغاريد، فيما تقدّمت موكب التشييع فرقة من الكشافة الفلسطينية، رافعة الأعلام الفلسطينية وصور الشهيد، قبل أن يُنقل الجثمان إلى منزل العائلة لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه.
وبعد ذلك، انطلق المشيعون بالجثمان إلى مسجد الصحابي الجليل أُبيّ بن كعب، حيث أُقيمت الصلاة عليه، قبل أن يُوارى الثرى في مقبرة مخيم البرج الشمالي.
أمّ الشهيد: كان يتمنى الشهادة حتى نالها
وتحدثت والدة الشهيد بمشاعر امتزج فيها الحزن بالفخر وهي تودّع ابنها الوحيد أحمد، وقالت لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن غيابه لأكثر من شهر وانقطاع أخباره جعلاها تستشعر في قرارة نفسها أنه أصبح في عداد الشهداء.
وأضافت: أن نجلها كان شديد التعلق بفلسطين، ولم يُخفِ يومًا رغبته في نيل الشهادة، وظل يعبّر عن أمنيته تلك حتى نال ما كان يتمناه، مؤكدة أن فقدانه ترك جرحًا كبيرًا في قلبها، لكنه يبقى مصدر فخر واعتزاز بالنسبة للعائلة.
شقيقته تستعيد تفاصيل حياته
من جهتها، تحدثت شقيقته أُهبلة، التي تولّت رعايته منذ طفولته حتى شبابه، عن علاقتها المميزة به، مستذكرةً سنوات نشأته وصفاته الإنسانية، وقالت: إنه كان مثالًا للأخلاق الحسنة، محبوبًا بين أهله وأصدقائه، وعُرف بروحه الطيبة وحرصه الدائم على عائلته، مؤكدة أن ذكراه ستبقى حاضرة في وجدان كل من عرفه.
وخلال مراسم التشييع، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أبو سامر موسى: إن الشهداء الذين يرتقون في أعمار مبكرة يدحضون رواية الاحتلال القائلة إن "الكبار يموتون والصغار ينسون"، مؤكدًا أن إصرار الشباب الفلسطيني على التضحية في سبيل وطنه يعكس تمسك الأجيال المتعاقبة بحقها في فلسطين.
وأضاف أن المخيمات الفلسطينية في لبنان لم تكن يومًا بديلًا عن الوطن، وإنما ستبقى محطات انتظار حتى العودة إلى فلسطين.
واختُتمت مراسم التشييع بمواراة جثمان الشهيد أحمد بياضي الثرى في مقبرة مخيم البرج الشمالي، في مشهد جسّد حالة الالتفاف الشعبي حول عائلة الشهيد، وجدد التأكيد على حضور القضية الفلسطينية في وجدان أبناء المخيم، الذين يواصلون التمسك بحقهم في العودة إلى وطنهم، رغم ما يواجهونه من تحديات ومعاناة.
وكانت سرايا القدس - الجناج العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قد نعت الشهيد، وقالت في بيان: إنه أحد مقاتلي كتيبة الشهيد محمود المجذوب – ساحة لبنان، وإنه ارتقى خلال المعارك في الجنوب اللبناني، مؤكدة مواصلة طريق المقاومة حتى التحرير والعودة.
باستشهاد أحمد شهاب بياض، ترتفع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في لبنان منذ بدء العدوان "الإسرائيلي" في آذار/مارس الماضي إلى 87 شهيداً وشهيدة، وفق الإحصاءات التي يوثقها موقع بوابة اللاجئين الفلسطينيين.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات