تتواصل أزمة انقطاع الكهرباء في عدد من أحياء مخيم نهر البارد شمالي لبنان منذ أكثر من أسبوع، نتيجة الأعطال المتكررة في خط التوتر الأرضي المغذي للمخيم، فيما تحركت اللجان الشعبية لدى مؤسسة كهرباء لبنان لبحث حلول عاجلة، بينها تزويد المخيم بخط توتر ثانٍ.

وفي هذا الإطار، زار مسؤول اللجان الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية في منطقة الشمال، أحمد غنومي، اليوم الخميس 23 تموز/يوليو، دائرة مؤسسة كهرباء لبنان في محافظة عكار، يرافقه عضو لجنة المنطقة خليل خضر والمسؤول الفني فخري الحسن، حيث التقوا مدير الدائرة رامي الحلبي لبحث الأزمة.

وأوضح الحلبي أن الأعطال المتكررة تعود إلى تجاوز الأحمال قدرة خط التوتر الأرضي، إذ صُمم الخط لنقل حمولة تبلغ 320 أمبيراً، بينما ينقل حالياً نحو 370 أمبيراً، ما يحول دون تشغيل محطة صفورية، ويزيد احتمالات تكرار الأعطال.

ودعا إلى تخفيف الاستهلاك والأحمال الكهربائية بعد إعادة تشغيل الخط، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من المستفيدين تقدموا بطلبات لتركيب عدادات، ومطالباً أصحاب الطلبات بمراجعة الشركة لاستكمال البيانات والإجراءات المطلوبة.

من جانبه، أكد وفد اللجان الشعبية التزام أهالي المخيم بتركيب العدادات وتسديد فواتير الكهرباء، مشدداً على ضرورة إيجاد حل سريع للأزمة التي أثرت على الحياة اليومية للسكان، ولا سيما في الأحياء التي لا يزال التيار مقطوعاً عنها منذ أكثر من أسبوع.

وكشف الحلبي أن الدائرة تعمل على إعداد طلب إلى الإدارة المركزية لمؤسسة كهرباء لبنان لتزويد مخيم نهر البارد بخط توتر ثانٍ، بما يسمح بفصل تغذية المخيم القديم عن المخيم الجديد.

وأوضح أن تنفيذ المشروع من شأنه تخفيف الضغط عن الخط الحالي، وتشغيل جميع محطات التغذية، وتوفير حل أكثر استدامة لمشكلة الأعطال والانقطاعات المتكررة.

كما أجرى مدير الدائرة اتصالاً بشركة الصيانة، التي أكدت بدء أعمال إصلاح الأعطال في الخط الحالي، تمهيداً لإعادة التيار إلى الأحياء المتضررة.

ويأتي التحرك في ظل تزايد مطالب أهالي مخيم نهر البارد بإيجاد حل جذري لأزمة الكهرباء، وتأهيل شبكات التغذية بما يتناسب مع احتياجات المخيم وحجم الاستهلاك المتزايد.