أدانت حركة مقاطعة "إسرائيل" وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات (BDS) زيارة الإعلامية الكينية غرايس مسالامي إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وترويجها لمراسم معمودية أُقيمت في نهر الأردن، مؤكدة أن الزيارة تمثل شكلاً من أشكال التطبيع الذي يخدم جهود الاحتلال في تلميع صورته، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة.

وجاءت الإدانة عقب نشر مسالامي مقطع فيديو عبر حسابها على منصة "تيك توك"، ظهرت فيه مرتدية ثوباً أبيض خلال خضوعها لمراسم معمودية للمرة الثانية في نهر الأردن، أدارها قس من مدينة الناصرة، قبل أن تُغمر بالكامل في مياه النهر.

وأوضحت حركة المقاطعة أن الزيارة تأتي بعد أشهر من موجة انتقادات طالت عدداً من فناني موسيقى الإنجيل في كينيا، إثر زيارتهم "إسرائيل" خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، ومساهمتهم في تبييض صورة الاحتلال والتغطية على جرائمه بحق الفلسطينيين، من خلال المشاركة في رحلات وأنشطة دعائية تُقدّم تحت عناوين دينية وسياحية.

وركز عدد من متابعي مسالامي في تعليقاتهم على البعد الروحي للرحلة، فيما أدان آخرون الزيارة بوصفها تطبيعاً مع الاحتلال وتجاهلاً للواقع الذي يعيشه الفلسطينيون، وما يتعرضون له من قتل وتهجير وتدمير متواصل.

وأكدت الحركة أن تصوير مراسم دينية في نهر الأردن بمعزل عن السياقين السياسي والإنساني يسهم في إظهار الاحتلال بوصفه واقعاً طبيعياً، ويحوّل المواقع الدينية الفلسطينية إلى أدوات دعائية وسياحية، في وقت يواصل فيه الاحتلال سلب الأرض الفلسطينية وفرض القيود على أصحابها.

وأضافت أن هذه الأنشطة تتجاهل جرائم الاحتلال المتواصلة بحق الفلسطينيين، بما فيها استهداف المدارس والمستشفيات ومخيمات اللاجئين في قطاع غزة، وقتل المدنيين وتهجيرهم وتدمير مقومات حياتهم.

وشددت حركة المقاطعة على أن الزيارات التي تُنظم بالتنسيق مع مؤسسات الاحتلال، أو يجري الترويج لها من دون الإشارة إلى الواقع الاستعماري تندرج ضمن أشكال التطبيع، وتخدم الحرب الدعائية التي تستخدمها "إسرائيل" لتحسين صورتها أمام الرأي العام العالمي وصرف الأنظار عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.