لقاء في مخيم برج البراجنة لإطلاق حراك ضد حرمان الفلسطينيين من إدارة المواقع الإعلامية
عقد مركز فلسطين الدولي، اليوم الجمعة 17 تموز/يوليو، لقاءً إعلامياً تشاورياً في مخيم برج البراجنة، بمشاركة عدد من الصحفيين الفلسطينيين واللبنانيين، لبحث تداعيات المادة 63 من مشروع قانون الإعلام اللبناني الجديد، التي تشترط أن يكون المدير المسؤول عن الموقع الإعلامي الإلكتروني "إعلامياً لبنانياً متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية"، ما يعني استبعاد الفلسطينيين من إدارة المواقع الإعلامية الإلكترونية في لبنان.
وشهد اللقاء نقاشاً حول السبل القانونية والإعلامية لمواجهة المادة المقترحة، وسط توافق على إطلاق تحرك مشترك مع الجهات الرسمية والحقوقية اللبنانية والفلسطينية، للمطالبة بتعديلها بما يحفظ حق الصحفيين الفلسطينيين في ممارسة عملهم.
وقال المدير التنفيذي لمركز فلسطين الدولي، هشام عيساوي، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، إن المركز دعا إلى اللقاء بعد استشعاره خطورة المشروع على الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين والمواقع الإعلامية الفلسطينية، معتبراً أن إقراره بصيغته الحالية قد يؤدي إلى حرمان الفلسطينيين من إدارة المؤسسات الإعلامية الإلكترونية في لبنان.
وأوضح عيساوي أن المشاركين ناقشوا آليات مواجهة المادة والعمل على تعديلها، من خلال مخاطبة وزارة الإعلام ووسائل الإعلام اللبنانية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشمل دعوة منظمات حقوقية فلسطينية ولبنانية لبحث الجوانب القانونية والحقوقية للمشروع.
وأضاف أن التحرك سيستكمل بعقد سلسلة لقاءات مع وزير الإعلام ومسؤولين لبنانيين، للوقوف على خلفيات المادة والسعي إلى تعديلها، على أن يبدأ تنفيذ هذه الخطوات اعتباراً من يوم غد، مع الإعلان تباعاً عن نتائجها.

من جهته، قال الصحفي اللبناني قاسم قصير إن اللقاء جاء لمناقشة مشروع قانون الإعلام المعروض على مجلس النواب اللبناني، والذي تأجل إقراره، موضحاً أن النص الذي يمنع غير اللبناني من امتلاك المواقع الإلكترونية أو إدارتها ينعكس سلباً على الإعلاميين الفلسطينيين، رغم الدور الذي أدوه في تطوير الإعلام اللبناني على مدى عقود.
وأضاف قصير، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أن المجتمعين اتفقوا على تشكيل لجنة لمتابعة الملف مع لجنة الإعلام والاتصالات النيابية، والمجلس الوطني للإعلام، وسائر الجهات المعنية، بهدف التوصل إلى صيغة قانونية تتيح للفلسطينيين مواصلة عملهم الإعلامي من دون عوائق قانونية.
بدوره، اعتبر الصحفي الفلسطيني في قناة "فلسطين اليوم"، أحمد صباهي، أن حصر إدارة المواقع الإلكترونية باللبنانيين يثير مخاوف جدية، ولا سيما في ظل وجود مواقع إعلامية فلسطينية يديرها صحفيون فلسطينيون في لبنان، مشيراً إلى أن المشروع يطرح إشكالية تتعلق بإمكان منح التراخيص لهم.
وأكد صباهي، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أن الفلسطيني المقيم في لبنان، والذي يدير موقعاً إعلامياً متخصصاً بالشأن الفلسطيني، هو الأقدر على إدارة محتواه، متسائلاً عن مبررات حرمانه من هذا الحق.
ودعا وزارة الإعلام والنقابات الصحفية اللبنانية إلى الضغط من أجل التراجع عن المادة المقترحة، كما طالب الجهات الرسمية اللبنانية بإعادة النظر فيها، وفي تداعياتها السلبية على الصحافة الفلسطينية في لبنان.

غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات