دعت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية "لإسرائيل" "PACBI" فنانين وفنانات فلسطينيين إلى الانسحاب من مهرجان "شيفت"، المقرر تنظيمه في القدس المحتلة بين 27 تموز/يوليو و18 آب/أغسطس 2026، معتبرة أن المشاركة فيه تندرج ضمن أنشطة التطبيع الثقافي والفني.

وقالت الحملة، في بيان، إن المهرجان تنظمه مؤسسة "في البيت الإسرائيلية"، وإن صفحة الفعالية على موقع "فيسبوك" تعرّف مكان انعقاده بعبارة "القدس، إسرائيل"، متجاهلة الوضع القانوني والسياسي للمدينة المحتلة.

ووفق القائمة المنشورة على صفحة المهرجان، تشمل الأسماء الفلسطينية المشاركة: نور درويش، وشادي عويضات، وليان شرقية، ومهدي قيسي، ومحمد أبو سارة، وعلاء محمد عطون، وسامي قاق، وعيسى مشعل، وعدي بطرس، وجو زرور، ولؤي عباسي، وموسى عباسي، ورهف ماضية، وميس شقيرات، وياسمين محمود، ولؤي خوري، ولؤي خليف، وأمجد مريح، وسعد برهوم، وكامل فضلي، ولندا الزامل، وعلاء إدريس، وأرين حسون، ونادين فانوس، ودعاء بسيس.

وأوضحت الحملة أن إدراج الأسماء يستند إلى ما نشره منظمو الفعالية، داعيةً من ورد اسمه عن طريق الخطأ إلى توضيح موقفه وتصحيح المعلومات، ومطالبة بقية المشاركين بالانسحاب الفوري.

وأشارت "PACBI" إلى أنها سبق أن دعت إلى مقاطعة مؤسسة "في البيت" وجميع الأنشطة والفعاليات التي تنظمها أو تشارك فيها، على خلفية ارتباطها بمؤسسة "مقدسة الإسرائيلية"، التي تتهمها الحملة بالضلوع في مشاريع تطبيعية وعدم الاعتراف بالحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وفق القانون الدولي.

واعتبرت أن المشاركة في أنشطة المؤسسة تمثل خرقًا لمعايير مناهضة التطبيع التي تبنتها غالبية القوى والأطر والاتحادات الشعبية الفلسطينية، خصوصًا في ظل استمرار الإبادة على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات وسياسات التهجير والاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.

وقالت الحملة إن مؤسسة "في البيت" تقدم فعالياتها بوصفها مساحة تجمع فنانين فلسطينيين و"إسرائيليين" لتجاوز ما تصفه بـ"واقع القدس المعقد"، لكنها رأت أن هذا الخطاب يتجاهل الاحتلال والاستعمار الاستيطاني ومحاولات تغيير هوية المدينة العربية الفلسطينية.

وأكدت أن تقديم العلاقة بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" بوصفها خلافًا بين طرفين متساويين يحجب واقع الاحتلال والحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها تقرير المصير وعودة اللاجئين وإنهاء الاستعمار والاحتلال.

وذكّرت الحملة بأن المؤسسة أشرفت في السابق على فعاليات قالت إنها تطبيعية، من بينها "مهرجان مقدسة" ومهرجان "3 دقات"، مشيرة إلى أن دعوات المقاطعة أسهمت في انسحاب فرق وفنانين فلسطينيين من الفعاليات السابقة.

وحذرت من توظيف الفن في تلميع صورة الاحتلال وإعادة تقديمه بوصفه طرفًا طبيعيًا في المشهد الثقافي الفلسطيني، ولا سيما في القدس التي تتعرض، وفق البيان، لسياسات أسرلة ومحاولات عزلها عن محيطها الثقافي والوطني الفلسطيني والعربي.

ودعت "PACBI" الفنانين والمؤسسات الثقافية والقوى والأطر الشعبية الفلسطينية إلى ممارسة الضغط الشعبي السلمي لمقاطعة مهرجان "شيفت" والفعاليات التي تنظمها مؤسسة "في البيت"، والعمل على توحيد الجهود لمواجهة محاولات التطبيع الثقافي والفني داخل المجتمع الفلسطيني.

وأكدت الحملة أن رفض المشاركة لا يستهدف الفن أو الفنانين، وإنما يهدف إلى منع استخدام الثقافة غطاءً لتجاهل واقع الاحتلال وتجميل سياساته، مشددة على ضرورة توظيف العمل الثقافي في دعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والعدالة والكرامة والعودة.