أثار مشروع قانون الإعلام اللبناني الجديد جدلاً بين أوساط الصحفيين الفلسطينيين في لبنان، بعد تضمّنه مادة قد تؤدي إلى استبعاد الفلسطينيين من تولّي منصب المدير المسؤول في المواقع الإعلامية الإلكترونية، في حال إقراره بصيغته الحالية.

وتنص المادة (63) من مشروع القانون على أن يكون المدير المسؤول عن الموقع الإعلامي الإلكتروني "إعلامياً لبنانياً متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية"، ضمن شروط أخرى تتعلق بالمؤهل العلمي والخبرة والإقامة والتفرغ للعمل الإعلامي، وهو ما يعني، وفق قراءات حقوقية وإعلامية، حرمان الصحفيين الفلسطينيين المقيمين في لبنان من شغل هذا المنصب في المؤسسات الإعلامية الإلكترونية.

ومن شروط تولّي منصب المدير المسؤول، أن يكون إعلامياً لبنانياً متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية، ما يعني استبعاد الفلسطينيين، إضافة لشروط أن يكون غير محكوم عليه بجناية أو جنحة شائنة، وأن يكون حائزاً على إجازة جامعية مع خبرة لا تقل عن ثلاث سنوات في مجال اختصاص الوسيلة الإعلامية، وألا يكون مديراً مسؤولاً لأكثر من موقع إلكتروني واحد، وأن يكون مقيماً إقامة فعلية في لبنان ومتفرغاً للعمل لصالح الوسيلة الإعلامية الإلكترونية، وألا يكون من الأشخاص المتمتعين بأي نوع من أنواع الحصانة وفقاً للقانون.

واعتبر الصحفي الفلسطيني أحمد صباهي عبر منشور في فيسبوك أن الصياغة الواردة في المادة 63 تشكل قيداً جديداً على عمل الفلسطينيين في القطاع الإعلامي، متسائلاً عن مدى انسجام هذا النص مع الوعود المتعلقة بتحسين حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وقال صباهي: إن قانون الإعلام الجديد "يحرم الفلسطيني من العمل في المواقع الإلكترونية كمسؤول"، مشيراً إلى أن إقرار المادة بهذه الصيغة يفتح الباب أمام مجموعة من التساؤلات حول دور الجهات المعنية بملف اللاجئين الفلسطينيين.

وتساءل الصباهي عن دور لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التي أعلنت سابقاً العمل على قضايا وحقوق اللاجئين، قائلاً: "أين تطبيق هذه الوعود؟"، كما تساءل عن دور السفارة الفلسطينية في لبنان، في متابعة هذا الملف، ومنع أي نصوص قد تؤدي إلى مزيد من القيود على فرص عمل الفلسطينيين.

وأضاف أن استمرار التعامل مع الفلسطينيين بهذه الطريقة يطرح تساؤلات حول السياسات المتبعة تجاه اللاجئين الفلسطينيين، داعياً إلى مراجعة النص قبل إقراره بما يضمن عدم التمييز بحق الصحفيين الفلسطينيين العاملين في لبنان.

منشور صباهي.jpeg