الاتحاد الأوروبي يواصل وضع القيود لحظر التجارة على استيراد منتجات المستوطنات "الإسرائيلية"
يواصل الاتحاد الأوروبي العمل على إعداد قيود تستهدف حظر التجارة مع المستوطنات "الإسرائيلية" عقب إعلان الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية "كايا كالاس"، أن الاتحاد كلف سفراء الدول الأعضاء بتنفيذ القرار.
وجاءت تصريحات "كالاس" خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في "بروكسل"، الاثنين قائلة: إنهم ناقشوا خلال الاجتماع الأوضاع في قطاع غزة، لافتة إلى أن الاجتماع الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين، الذي عُقد بالتزامن مع اجتماع الوزراء، نجح في جمع نحو 900 مليون يورو.
وأوضحت "كالاس" أن الاجتماع تزامن مع انعقاد الاجتماع الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين، والذي نجح في حشد تعهدات مالية بلغت نحو 900 مليون يورو لدعم الفلسطينيين، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وقالت: إن المفوضية الأوروبية أعدّت، بناءً على تكليف من مجلس الاتحاد الأوروبي في حزيران / يونيو الماضي، مجموعة من الخيارات القانونية والتجارية المتعلقة بالتعامل مع منتجات المستوطنات، وتم عرضها ومناقشتها خلال اجتماع وزراء الخارجية.
وأضافت: أن الخيارات المطروحة تشمل فرض حظر كلي أو جزئي على استيراد المنتجات المصنعة في المستوطنات "الإسرائيلية"، وتشديد قواعد منح تراخيص التصدير، إلى جانب فرض رسوم جمركية إضافية على هذه المنتجات.
وأكدت "كالاس": أن هذه الإجراءات "ليست موجهة ضد إسرائيل، وإنما ضد المستوطنات التي تقوض حل الدولتين"، مشيرة إلى أن غالبية الدول الأعضاء أبدت تأييدها للمضي في اتخاذ إجراءات تستهدف التجارة مع المستوطنات باعتبارها الخيار الذي حظي بأوسع دعم داخل المجلس.
ويستند النقاش الأوروبي إلى الموقف القانوني للاتحاد، الذي لا يعترف بسيادة "إسرائيل" على الأراضي المحتلة عام 1967، ويعتبر المستوطنات "الإسرائيلية" في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، وكذلك في هضبة الجولان المحتلة، غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وبموجب اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل"، تتمتع المنتجات "الإسرائيلية"، وفق شروط محددة، بإعفاءات وتعرفات جمركية تفضيلية عند دخولها الأسواق الأوروبية، إلا أن هذه الامتيازات لا تشمل المنتجات المصنعة داخل المستوطنات المقامة على أراضي الفلسطينيين المحتلة عام 1967، رغم أن استيرادها إلى دول الاتحاد لا يزال مسموحاً به في الوقت الراهن.
وتشير مؤسسات أوروبية إلى أن تطبيق القواعد الحالية يواجه تحديات، إذ يستطيع بعض المصدرين الالتفاف على نظام المنشأ من خلال تقديم بيانات غير دقيقة حول مصدر المنتجات، أو دمج منتجات المستوطنات مع سلع مصنّعة داخل الأراضي المحتلة عام 1948 أو ما يسمى "إسرائيل"، بما يسمح بدخولها إلى الأسواق الأوروبية ضمن الامتيازات الجمركية.
وفي هذا السياق، استندت المناقشات الأوروبية أيضاً إلى تقرير حديث صادر عن المركز العالمي للتقاضي (Global Echo Litigation Center)، كشف أن 17.2% من أصل أكثر من 5900 شحنة من المنتجات الزراعية "الإسرائيلية" التي صُدّرت إلى أوروبا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2017 و2026 جاءت من مستوطنات "إسرائيلية" مقامة في الأراضي المحتلة، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن فعالية آليات الرقابة الأوروبية على منشأ السلع.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات