أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم الاثنين 13 تموز / يوليو، أنها قدمت خدمات الرعاية الصحية الأساسية لنحو 3.25 مليون لاجئ فلسطيني خلال عام 2025، رغم العدوان المتواصل، والنزوح القسري، والقيود المفروضة على الحركة، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأوضحت الوكالة، في تقريرها الصحي السنوي لعام 2025، أن خدماتها شملت اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، إلى جانب الأردن ولبنان وسوريا.

وقال القائم بأعمال المفوض العام لـ"أونروا"، كريستيان سوندرز، إن اللاجئين الفلسطينيين واجهوا خلال العام الماضي صراعات ممتدة ونزوحاً متواصلاً وتدهوراً متزايداً في أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، ما خلّف تداعيات خطيرة على صحتهم الجسدية والنفسية.

وأضاف أن الطواقم الصحية التابعة للوكالة واصلت تقديم الرعاية الضرورية في ظروف شديدة الخطورة، وبالرغم من التحديات التشغيلية والاستهدافات التي طالت القطاع الصحي والعاملين فيه، مؤكداً التزام الوكالة بمواصلة حماية اللاجئين الفلسطينيين وتقديم المساعدة لهم.

4.5 ملايين استشارة طبية في غزة

وفي قطاع غزة، الذي يواجه كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة بفعل حرب الإبادة على غزة، قالت "أونروا" إنها ظلت أكبر مزود لخدمات الرعاية الصحية الأولية، وقدمت نحو 40% من إجمالي الاستشارات الصحية في القطاع.

وبحسب التقرير، قدمت الوكالة قرابة 4.5 ملايين استشارة طبية لنحو 1.7 مليون نازح فلسطيني خلال عام 2025.

ومع تفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية في القطاع، أجرت طواقم "أونروا" أكثر من 160 ألف فحص للكشف عن سوء التغذية بين الأطفال، وقدمت أكثر من 12 ألف تدخل علاجي في مجال التغذية.

كما خضع نحو 150 ألف لاجئ فلسطيني لفحوص تتعلق بالصحة النفسية، في ظل تزايد الاضطرابات والصدمات النفسية الناتجة عن القصف، وفقدان أفراد العائلات، والنزوح المتكرر، وانعدام الأمن.

رعاية المرضى والحوامل والأطفال

وفي الضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا، قدمت الوكالة خدمات الرعاية لأكثر من 200 ألف مريض يعانون أمراضاً غير سارية، وسجلت نحو 45 ألف امرأة حامل جديدة ضمن برامج الرعاية الصحية.

كما استفاد أكثر من 200 ألف طفل دون سن الخامسة من خدمات الوكالة الصحية، فيما بلغت نسبة الأطفال الذين حصلوا على الجرعات التنشيطية الكاملة من اللقاحات نحو 98%.

وأشارت "أونروا" إلى أن غالبية الأطفال الملتحقين بالمدارس خضعوا لفحوص صحية وقائية، ضمن البرامج الهادفة إلى الكشف المبكر عن المشكلات الصحية.

أكثر من نصف مليون استشارة عن بُعد

ولفت التقرير إلى الدور المتزايد لخدمات الصحة الرقمية والتطبيب عن بُعد في ضمان استمرار الرعاية الصحية، إذ أجرت الوكالة أكثر من 560 ألف استشارة طبية عن بُعد في مناطق عملياتها الخمس خلال عام 2025.

وشملت هذه الخدمات رعاية المصابين بالأمراض المزمنة، وصحة الأم، والدعم النفسي والاجتماعي، والتغذية، والعلاج الطبيعي، والعناية بصحة الفم والأسنان.

وقال مدير الصحة في "أونروا"، أكيهيرو سيتا، إن تفاني العاملين في الوكالة، إلى جانب دعم الشركاء والجهات المانحة، مكّن الطواقم من مواصلة تقديم الخدمات الصحية في بعض أكثر الظروف الإنسانية صعوبة.

تدمير المنشآت ونقص الأدوية

وحذرت الوكالة من التحديات الهائلة التي تعيق تقديم الخدمات الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها الدمار الواسع الذي لحق بالمنشآت الصحية، والنقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتعطل خدمات المستشفيات والتحويلات الطبية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.

وأكدت "أونروا" أنها ستعمل خلال المرحلة المقبلة على توسيع خدمات الصحة الرقمية والتطبيب عن بُعد، وإطلاق نظام جديد للسجلات الطبية الإلكترونية، وإعادة تأهيل المرافق الصحية المتضررة حيثما أمكن، وتعزيز الاستعداد لحالات الطوارئ، لضمان استمرار وصول اللاجئين الفلسطينيين إلى الرعاية الصحية.