مخاوف في مخيم البداوي من تشديد عزلته مع توجه الجيش اللبناني للسيطرة على موقع داخله
يشهد مخيم البداوي قرب مدينة طرابلس شمالي لبنان حراكاً أهلياً، رفضاً لتوجه الدولة اللبنانية نحو السيطرة على موقع داخل المخيم، وسط مخاوف من أن تؤدي الخطوة إلى تقييد حركة آلاف اللاجئين الفلسطينيين وزيادة عزلة المخيم عن محيطه، بعد إغلاق معظم مداخله الفرعية خلال الفترة الماضية.
وشملت التحركات الاحتجاجية إغلاق الممر الفرعي الواصل بين مكتب "أمن الانتفاضة" وشارع الصمود، اعتراضاً على القرار. ويؤكد الأهالي أن الموقع المستهدف يقع داخل حدود المخيم، وأن الممر يشكل أحد المنافذ الحيوية التي تربطه بمنطقة جبل البداوي، محذرين من أن إغلاقه سيضاعف معاناتهم، ويؤثر في حياتهم اليومية وحرية تنقلهم.
الموقع مسجل لدى "أونروا"
وقال القيادي في حركة الانتفاضة الفلسطينية خليل ديب "أبو ياسر"، في تصريحات إعلامية، إن الفصائل الفلسطينية فوجئت بإبلاغها بنية الدولة اللبنانية السيطرة على مكتب "أمن الانتفاضة" الواقع داخل المخيم.
وأوضح ديب أن المكتب يقع ضمن النطاق الجغرافي للمخيم، وله رقم مسجل لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" باسم محمد عبد الله شريتح، مشيراً إلى أن الحركة تشغله منذ نحو 60 عاماً.
وأضاف أن ما يثير استغراب الفصائل هو أن الإجراء لا يقتصر على المداخل، بل يمتد إلى موقع يقع داخل المخيم، معتبراً أن الخطوة تخالف الآلية المعمول بها في إدارة أمن المخيمات الفلسطينية.
وأكد أن الفصائل أبلغت الجهات اللبنانية المعنية اعتراضها على القرار، مع تشديدها على حرصها على أمن لبنان واستقراره، مشيراً إلى أنها ستتخذ خطوات وصفها بـ"السليمة"، بما يحفظ الأمن، ويجنب المخيم أي توتر.
وكان الجيش اللبناني قد أغلق خلال عام 2025 عدداً من المداخل الفرعية لمخيم البداوي، بينها مدخل حي خليل الرحمن، فيما أفادت مصادر محلية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بإغلاق 11 مدخلاً تربط المخيم بمحيطه، الأمر الذي أثار احتجاجات ومخاوف من انعكاس القيود على تنقل السكان وأوضاعهم المعيشية.
وفي أواخر كانون الثاني/يناير 2026، أبلغ الجيش اللبناني الفصائل الفلسطينية قراره تسلّم الحواجز الأمنية عند المدخلين الرئيسيين للمخيم. وعُقد مطلع شباط/فبراير اجتماعاً بين الفصائل ومخابرات الجيش لبحث آلية تنفيذ القرار والترتيبات المتعلقة بإدارة الحاجزين.
وتتولى الفصائل الفلسطينية منذ سنوات إدارة الشؤون الأمنية داخل مخيم البداوي، بما يشمل الحواجز الداخلية ومداخله، بينما اقتصر انتشار الجيش اللبناني تقليدياً على محيط المخيم، وفق الآلية التي كانت قائمة في المخيمات الفلسطينية في لبنان.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات