شهد مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت، ليل الثلاثاء 7 تموز/ يوليو، اشتباكاً مسلحاً عنيفاً في شارع عيادات "أونروا"، قرب منطقة "أحلام لاجئ"، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة في منازل ومحال تجارية، من دون تسجيل إصابات بشرية.

وأثار إطلاق النار الكثيف والعشوائي حالة من الذعر بين الأهالي، بعدما استمر لفترة قبل أن يتوقف، وسط مخاوف متجددة من تفاقم مظاهر الفلتان الأمني داخل المخيم.

وقال عضو اللجان الشعبية في مخيم شاتيلا، أبو النور، لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، إن الاشتباك اندلع بين مجموعات مرتبطة بتجارة المخدرات، واصفاً ما جرى بأنه "اشتباك عنيف طال رصاصه منازل المدنيين"، ما اضطر عدداً من العائلات إلى إخلاء منازلها حفاظاً على سلامتها.

وأوضح أبو النور أن الاشتباك لم يسفر عن إصابات بشرية، لكنه خلّف "كماً هائلاً من الأضرار المادية"، متسائلاً: "إلى متى سيبقى اللاجئ الفلسطيني في مخيم شاتيلا يعيش تحت وطأة هذه الآفة؟ وإلى متى سيبقى يعيش في ظل الخوف والتهديد والموت؟".

وأشار إلى أن الوصول إلى مطلقي النار يشكّل تحدياً كبيراً، قائلاً إن "لا قوة أمنية ولا قوة وطنية تستطيع الوصول إلى الفاعلين، لأنهم يتحصنون في مناطق وأزقة يصعب التعامل معهم داخل المخيم، وأي محاولة قد تعرّض اللاجئين للخطر أيضاً"، داعياً إلى تضافر جهود جميع الجهات لوضع حد لهذه الظاهرة.

من جهته، روى اللاجئ الفلسطيني حسن المصري تفاصيل ما عاشته عائلته خلال الاشتباك، قائلاً إن إطلاق النار بدأ قرابة الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل قرب منزله في حي العيادات.

وأضاف المصري: "لا تصدق كمية الرصاص التي تلقاها منزلي، كنت مع أطفالي الثلاثة ووالدتي وزوجتي، والله لطف بنا".

وأشار إلى أن منزله تعرض لخسائر مادية كبيرة شملت الممتلكات وخزانات المياه وخطوط الكهرباء، لافتاً إلى أن كلفة إصلاح الأضرار تُقدّر بنحو 800 دولار.

وتابع: "أنا رجل كبير في السن ولا أعمل، فكيف سأؤمن تكاليف الإصلاح؟ هل أعيش من دون كهرباء أو ماء ولا أمان بسبب مجموعة من تجار المخدرات؟ للأسف، تحول مخيم شاتيلا إلى ساحة مفتوحة لتجار المخدرات في ظل غياب القوة الأمنية والفصائل الفلسطينية".