مخيم البرج الشمالي يشيّع الشهيد صهيب رحيل بعد ارتقائه في جنوب لبنان
شيّع أهالي مخيم البرج الشمالي للاجئين الفلسطينيين، اليوم السبت، جثمان الشهيد صهيب أحمد رحيل، الذي ارتقى خلال المواجهات في جنوب لبنان، وسط مشاركة شعبية واسعة من أبناء المخيم وممثلي القوى والفعاليات الفلسطينية واللبنانية.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى جبل عامل، قبل أن يجوب شوارع مخيم البرج الشمالي، حيث ألقى المشاركون نظرة الوداع الأخيرة على الشهيد، ثم أقيمت صلاة الجنازة عليه، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة الشهداء داخل المخيم.

وسادت أجواء من الحزن والفخر بين المشيعين، الذين ودّعوا الشهيد مؤكدين اعتزازهم بتضحيات أبناء المخيم.
وفي حديثها لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، عبّرت شقيقة الشهيد عن مشاعرها التي امتزج فيها الحزن بالفخر، مؤكدة أنها تلقت نبأ استشهاد شقيقها بالصبر والثبات، وأنه كان يتمنى الشهادة، ويكرر دائماً رغبته في نيلها.
من جهته، تحدث الشيخ أبو عبيدة رحيل عن منزلة الشهداء وفضل الشهادة، مستحضراً المعاني الدينية المرتبطة بمن يقدّمون أرواحهم في سبيل الله، ومتطرقاً إلى مكانة فلسطين في وجدان أبناء الشعب الفلسطيني.

أما صديق الشهيد، أشرف، فتحدث لموقعنا عن صهيب بوصفه شاباً عرف بحسن أخلاقه وسيرته الطيبة، مستذكرا صفاته الإنسانية وعلاقته الوثيقة بأصدقائه، ومعربا عن حزنه العميق لفقدان رفيق دربه.
ويأتي تشييع الشهيد صهيب أحمد رحيل في وقت يواصل فيه مخيم البرج الشمالي دفع ثمن الحرب الدائرة في جنوب لبنان، إذ فقد عدداً من أبنائه خلال الأشهر الماضية، سواء أثناء مشاركتهم في المواجهات أو نتيجة الاستهدافات التي طالت مناطق عملهم ومحيط المخيم.
وكان مراسل "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" قد ذكر، في وقت سابق، أن حالة من الترقب تسود داخل مخيم البرج الشمالي، في انتظار نتائج فحوصات للتأكد من هوية شخصين آخرين من أبناء المخيم، يرجح أنهما قد يكونان في عداد الشهداء.
وباستشهاد الشاب صهيب رحيل، ارتفع عدد شهداء مخيم البرج الشمالي منذ بدء التصعيد العسكري "الإسرائيلي" على لبنان إلى 14 شهيداً، فيما ترتفع الحصيلة الإجمالية للشهداء الفلسطينيين في لبنان منذ مطلع آذار/مارس الماضي إلى 84 شهيداً، غالبيتهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، إضافة إلى مقاتلين شاركوا في التصدي لقوات الاحتلال في جنوب البلاد.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات