رفضت اللجنة المشتركة للاجئين التصريحات الصادرة عن ما يسمى "مجلس السلام"، والتي دعت إلى إنهاء وجود وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في قطاع غزة، معتبرة أنها تمثل انحيازًا كاملًا للرؤية الأمريكية والإسرائيلية، وجزءًا من مشروع سياسي يستهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وشطب حق العودة.

وأكدت اللجنة، في بيان لها وصل بوابة اللاجئين نسخة عنه، أنّ "أونروا" ليست مؤسسة إغاثية فحسب، بل هيئة أممية أُنشئت بقرار من الأمم المتحدة، وتجسد المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية للمجتمع الدولي تجاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين تنفيذ حقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم وفق القرار الأممي 194.

وشددت على أن أي محاولة لإنهاء عمل الوكالة أو تقليص ولايتها أو استبدالها بأي أجسام أو مبادرات لا تستند إلى الشرعية الدولية، تعد اعتداءً مباشرًا على الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني، مؤكدة أن قضية اللاجئين لا يمكن تحويلها من قضية سياسية وحقوقية إلى مجرد ملف إنساني أو تنموي.

واعتبرت اللجنة أن الحديث عن "التنمية المستدامة" أو "الإصلاح الإداري" لا يمكن أن يكون غطاءً لتفكيك "أونروا" أو إنهاء دورها، داعية المجتمع الدولي والدول المانحة إلى الوفاء بالتزاماتها السياسية والمالية وتأمين تمويل مستدام للوكالة، بما يضمن استمرار خدماتها وحماية ولايتها القانونية حتى تحقيق حل عادل لقضية اللاجئين.

وأكدت اللجنة المشتركة للاجئين أن أي جهة أو جسم أو مجلس يسعى إلى تجاوز "أونروا" أو الحلول محلها لا يمتلك أي شرعية وطنية أو قانونية أو دولية، ولن يكون مقبولًا لدى جماهير اللاجئين الفلسطينيين، مشددة على أن شرعية "أونروا" تُستمد من قرارات الأمم المتحدة، لا من مشاريع بديلة تخدم الاحتلال "الإسرائيلي" وتنسجم مع المخططات الأمريكية الهادفة إلى شطب قضية اللاجئين من جدول أعمال المجتمع الدولي.

وحذرت اللجنة من خطورة المرحلة، داعية جماهير الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، والقوى الوطنية والإسلامية، واللجان الشعبية، ومؤسسات المجتمع المدني، والنقابات، والفعاليات الشعبية، إلى تشكيل جبهة وطنية موحدة للدفاع عن الأونروا ورفض كل المشاريع التي تستهدف وجودها أو تنتقص من ولايتها.

كما دعت الأمم المتحدة والجمعية العامة والدول المانحة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة، واتخاذ خطوات عملية لحماية وكالة الأونروا من الهجمة السياسية غير المسبوقة التي تتعرض لها، وضمان استمرار خدماتها باعتبارها جزءًا من الالتزام الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وأكدت اللجنة في ختام بيانها أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ليست قابلة للمساومة أو التفاوض أو التصفية، وأن حق العودة حق فردي وجماعي ثابت لا يسقط بالتقادم، وأن الأونروا ستبقى شاهدًا دوليًا على النكبة ورمزًا للمسؤولية الدولية حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم ووطنهم.