غوتيريش يحذر: انهيار دعم "أونروا" يهدد اللاجئين الفلسطينيين والمنطقة بأكملها
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خطورة الأوضاع التي يواجهها ملايين اللاجئين الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة، مؤكدا أن استمرار دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" يشكل مسؤولية دولية تجاههم.
وجاءت تصريحات غوتيريش، خلال كلمته أمس الثلاثاء 29 حزيران / يونيو أمام لجنة الجمعية العامة المخصصة للإعلان عن التبرعات الطوعية لـ"أونروا"، حيث شدد على الأهمية الكبيرة للوكالة في حماية اللاجئين الفلسطينيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل الظروف الراهنة.
وأشار الأمين العام إلى أن الأوضاع المعيشية في قطاع غزة بلغت مستويات مروعة، في ظل انتشار الذخائر غير المنفجرة، ومياه الصرف الصحي المكشوفة، وتفشي الأمراض، وانتشار القوارض، إضافة إلى موجات الحر الشديد والنزوح الواسع الذي يثقل حياة السكان.
وأوضح أن العائلات في غزة تخوض صراعا يوميا من أجل تأمين السلامة والمأوى والغذاء ومياه الشرب النظيفة، فضلا عن الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية، فيما لا يزال كثير من المواطنين ينامون في العراء أو يبيتون ليلهم جوعى.
وفي الضفة الغربية المحتلة، نبه غوتيريش إلى أن الفلسطينيين يواجهون عنفا متواصلا من المستعمرين، إلى جانب التوسع الاستعماري، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي، وإصدار أوامر التهجير، وفرض القيود على الحركة والوصول.
ولفت إلى أن تصاعد التهديد بضم الضفة الغربية المحتلة يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، محذرا من التداعيات الخطيرة لهذه السياسات على الفلسطينيين والمنطقة بأسرها.
وبشأن واقع "أونروا"، أكد غوتيريش أن الوكالة تواجه قيودا واسعة في أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، إلى جانب أزمة سيولة نقدية تهدد قدرتها على مواصلة عملها في مختلف مناطق عملياتها.
وبيّن أن الوكالة، رغم إجراءات التقشف الصعبة وتقييد النفقات، ما زالت تواجه عجزاً مالياً يبلغ 100 مليون دولار أميركي، الأمر الذي يعيق قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الحالية.
وأكد الأمين العام أن ولاية "أونروا" تستند إلى تفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد جرى تجديدها قبل ستة أشهر بدعم واسع من الدول الأعضاء، مشيرا إلى أن الوكالة تقدم خدمات حيوية لنحو 2.6 مليون شخص محتاج.
وشدد غوتيريش على أن دعم "أونروا" يعكس المسؤولية المستمرة للمجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين، محذرا من أن النقص في الموارد المالية ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها.
وختم بالتأكيد أن "أونروا" تمثل عاملاً أساسياً للاستقرار في مرحلة تتسم باضطرابات متزايدة، ما يجعل حمايتها وتمويلها ضرورة إنسانية وسياسية لا يمكن تجاهلها.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات