طالبت اللجان الشعبية الفلسطينية في منطقة صيدا الجهات المعنية والمؤسسات المانحة بإعادة النظر في آليات توزيع المساعدات المخصصة للأسر المتضررة من تداعيات الحرب وعدوان الاحتلال الأخير على لبنان، بما يضمن شمول جميع اللاجئين الفلسطينيين المتضررين في مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية، وفق معايير عادلة وشفافة وواضحة، تحفظ كرامتهم وتحقق المساواة بينهم دون تمييز أو استثناء.

وقالت اللجان، في بيان صدر عنها، إنها تابعت ما أعلن عن تقديم مساعدات للأسر المتضررة، وأعربت عن تقديرها لكل الجهود الإنسانية والإغاثية الرامية إلى التخفيف من معاناة أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة أن تستند هذه الجهود إلى مبادئ العدالة والمساواة والشمول في توزيع المساعدات

وأكدت أنها لا تعارض تقديم المساعدات لأي مخيم أو تجمع فلسطيني، معتبرة أن الوقوف إلى جانب الفلسطينيين في جميع أماكن وجودهم يمثل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا، مشيرة إلى أن الحرب الأخيرة لم تستثنِ منطقة بعينها، بل امتدت آثارها إلى مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، التي تعرضت للقصف والاعتداءات المباشرة، أو عانت تداعيات العدوان وما نتج عنه من نزوح وخسائر اقتصادية واجتماعية ومعيشية أثقلت كاهل آلاف العائلات

ودعت اللجان إلى توسيع نطاق الاستفادة من المساعدات لتشمل جميع المتضررين الذين تحملوا أعباء الحرب وتداعياتها، في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تشهدها المخيمات والتجمعات الفلسطينية في مختلف المناطق اللبنانية

وشددت على أن حصر المساعدات بفئات أو مناطق محددة لا يعكس حجم الضرر الذي أصاب اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ولا ينسجم مع مبادئ العدالة والتكافل والتضامن، مؤكدة أن المعاناة كانت عامة والاستهداف طال الجميع، الأمر الذي يقتضي أن تكون الاستجابة الإنسانية شاملة وعادلة

وختمت اللجان الشعبية الفلسطينية في منطقة صيدا بيانها بالتأكيد أن وحدة المعاناة تستوجب وحدة الاستجابة، معتبرة أن إنصاف جميع المتضررين يمثل الطريق الأمثل لتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات المتفاقمة.