حركة المقاطعة تدعو للتحقيق مع ستارمر بتهمة التواطؤ في حرب الإبادة على غزة
دعت حركة المقاطعة (BDS) إلى فتح تحقيق مع رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر، بتهمة التواطؤ في حرب الإبادة التي يواصلها الاحتلال على قطاع غزة، وذلك عقب إعلانه الاستقالة من منصبه، ومن قيادة حزب العمال، بعد أقل من عامين على فوزه في الانتخابات العامة.
وقالت الحركة، في بيان صدر عقب إعلان الاستقالة، إن ستارمر "يجب أن يحاسب على دوره السياسي"، معتبرة أنه كان، بحسب وصفها، "مسهّلًا للإبادة الجماعية" وداعمًا لسياسات الاحتلال ضد الفلسطينيين.
ودعت الحركة المجتمع المدني في المملكة المتحدة إلى تصعيد حملات المقاطعة، والعمل على إنهاء ما وصفته بالتواطؤ البريطاني في الإبادة الجماعية والفصل العنصري، مؤكدة ضرورة محاسبة المسؤولين السياسيين عن دعم الاحتلال أو توفير الغطاء له.
وفي تفاصيل الاستقالة، أعلن ستارمر تنحيه عن رئاسة الوزراء وقيادة حزب العمال، بعد تصاعد ضغوط داخلية من نواب حزبه، على خلفية تراجعات سياسية وتدهور شعبيته في استطلاعات الرأي، التي أظهرت تقدمًا لحزب الإصلاح اليميني المتطرف.
وخلال خطاب ألقاه أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت رقم 10، أقر ستارمر بأنه "سمع رسالة" نواب حزبه بشأن مدى أهليته لقيادتهم في الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أنه يقبل هذا الموقف "بكل حسن نية"، في إشارة إلى رضوخه للضغوط السياسية المتصاعدة داخل الحزب.
وتأتي الاستقالة في ظل جدل واسع أحاط بمواقف ستارمر من حرب الإبادة على غزة، إذ كان قد صرّح في الأيام الأولى من التصعيد العسكري بأن لـ"إسرائيل" "الحق" في قطع المياه والكهرباء عن أكثر من 2.3 مليون فلسطيني في القطاع، وهو تصريح أثار انتقادات حقوقية وسياسية واسعة.
كما واجهت حكومته اتهامات بمواصلة دعم الاحتلال عسكريًا وأمنيًا، عبر التعاون الاستخباراتي وتزويد الاحتلال بمعلومات مرتبطة بقطاع غزة، في وقت تصاعدت فيه الدعوات داخل بريطانيا لوقف أي شكل من أشكال الدعم العسكري أو الأمني للاحتلال.
وعلى الصعيد الداخلي، واجهت حكومة ستارمر انتقادات حادة؛ بسبب سياسات تتعلق بحرية التعبير والاحتجاج، بعد حظر حركة "فلسطين أكشن" بموجب قانون مكافحة الإرهاب، في خطوة اعتبرتها منظمات وناشطون تضييقًا على الحريات العامة واستهدافًا للحراك المتضامن مع فلسطين.
وبين ضغوط الشارع والانقسامات داخل حزب العمال والانتقادات المتصاعدة لسياسته الخارجية، يطوي كير ستارمر صفحة قصيرة ومثيرة للجدل في رئاسة الحكومة البريطانية، تاركًا وراءه أسئلة مفتوحة حول مستقبل قيادة حزب العمال واتجاه السياسة البريطانية تجاه فلسطين خلال المرحلة المقبلة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات