كشف تقرير نشرته مواقع عبرية أن "إسرائيل" باتت تواجه موجة متصاعدة من المقاطعة والضغوط الدولية، في ظل فرض عقوبات على مسؤولين ومستوطنين ومؤسسات "إسرائيلية"، واتساع نطاق الدعوات إلى مقاطعتها في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية.

ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الخميس 11 حزيران/يونيو، تقريرًا حمل عنوان: "كيف أصبحت إسرائيل الدولة الأكثر مقاطعة في العالم".

ووفق التقرير، تشهد "إسرائيل" خلال الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في الضغوط الدولية، تشمل عقوبات طالت مسؤولين حكوميين ومستوطنين ومؤسسات "إسرائيلية"، إلى جانب توسع تأثير حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات "BDS"، التي بات حضورها أكثر وضوحًا في مجالات عدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فرنسا كانت من أبرز الدول التي اتخذت خطوات تصعيدية، من بينها حظر دخول وزير المالية "الإسرائيلي" بتسلئيل سموتريتش، بعد أن كانت قد حظرت سابقًا دخول ما يسمى وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، على خلفية مواقفهما الداعمة لتوسيع الاستيطان وضم الضفة الغربية.

وبحسب التقرير، جاءت الخطوات الفرنسية ردًا على سياسات حكومية "إسرائيلية" تتعلق بتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وهي سياسات تعتبرها باريس وعدد من الدول الأوروبية تقويضًا لحل الدولتين وإضعافًا للسلطة الفلسطينية.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضٍ فلسطينية محتلة، وأن أي ضم لهذه الأراضي يُعد مخالفًا للقانون الدولي، ويهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وفق قرارات دولية سابقة.

وأوضحت الصحيفة أنه حتى السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، كانت "إسرائيل" قادرة إلى حد كبير على احتواء تأثير حملات المقاطعة، إذ لم يكن لها تأثير اقتصادي واسع، فيما بقيت المقاطعات الأكاديمية والثقافية محدودة التأثير.

لكن التقرير أشار إلى أن الوضع تغير بصورة كبيرة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مع تصاعد حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات، وتزايد تأثيرها في صورة "إسرائيل" الدولية والرأي العام العالمي.

وتناول التقرير عددًا من مظاهر تصاعد المقاطعة، من بينها رفض فنانين دوليين إقامة عروض في كيان الاحتلال، وامتناع بعض المؤلفين عن ترجمة أعمالهم إلى العبرية، إلى جانب دعوات متزايدة إلى استبعاد "إسرائيل" من فعاليات دولية، مثل مسابقة "يوروفيجن" ومنافسات رياضية مختلفة.

كما أشار إلى تحركات لسحب الاستثمارات الأجنبية من بعض الشركات المرتبطة بـ"إسرائيل"، بما في ذلك قرارات اتخذها صندوق الثروة السيادي النرويجي.

ولفت التقرير إلى أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أدرج بعض الشركات العاملة في المستوطنات ضمن قوائم مرتبطة بالأنشطة في الأراضي المحتلة، في إطار ما وصفه بتزايد التدقيق الدولي على النشاط الاستيطاني.

كما تناول التقرير مقاطع مصورة من الضفة الغربية تظهر اعتداءات ينفذها مستوطنون ضد فلسطينيين، معتبرًا أنها ساهمت في زيادة الضغط الدولي على "إسرائيل".

وقالت الصحيفة إن المقاطع المصورة تسلط الضوء على النشاط الاستيطاني المدعوم من الحكومة "الإسرائيلية"، إلى جانب تشريعات مثل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.

وأضافت أن تصريحات وإجراءات وزراء في حكومة الاحتلال، ولا سيما مقطع مصور ظهر فيه بن غفير، وهو يهين مشاركين في "أسطول الصمود الدولي" المتجه إلى غزة، أثارت إدانات من دول عدة باعتبارها تجاوزًا للخطوط الحمراء.