تشييع اللاجئ الفلسطيني السوري خالد سيف الدين علي في مخيم برج الشمالي
شيّع أهالي مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين في مدينة صور جثمان الشاب الفلسطيني السوري خالد سيف الدين علي (23 عامًا)، الذي استشهد جراء غارة شنّها طيران الاحتلال على بلدة طير دبا في قضاء صور جنوبي لبنان، أثناء عمله في البلدة قبل أيام.
وانطلق موكب التشييع بمشاركة أبناء المخيم وعائلة الشهيد وأصدقائه، قبل أن يوارى جثمانه الثرى في مقبرة المخيم، وسط حالة من الحزن بين المشيعين.
وكان مراسل "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" في مخيم برج الشمالي قد أفاد، نقلًا عن فرق الإسعاف، بانتشال جثمان لاجئ فلسطيني مهجّر من سوريا بعد الغارات التي استهدفت بلدة طير دبا، قبل أن يتم التحقق من هويته لاحقًا، وتبيّن أنه الشاب خالد سيف الدين علي.
ويأتي التشييع في ظل استمرار الغارات على بلدة طير دبا وبلدات قضاء صور، ضمن سلسلة من الاعتداءات المتواصلة التي تستهدف مناطق جنوبي لبنان.
رحلة نزوح لم تكتمل
ينحدر خالد من عائلة فلسطينية تعود أصولها إلى بلدة المنصورة في قضاء صفد داخل فلسطين، قبل أن تضطر عائلته إلى النزوح من سوريا إلى لبنان هربًا من الحرب.
وفي لبنان، سعى الشاب إلى بناء حياة أكثر استقرارًا، وعمل في عدد من المهن لتأمين مصدر رزقه، كما كان يستعد للزواج خلال الأشهر المقبلة، وفق ما أفاد به مقربون منه.
لكن رحلة النزوح والبحث عن الاستقرار انتهت في بلدة طير دبا، حيث استشهد خلال وجوده في البلدة في إطار سعيه إلى تأمين متطلبات حياته اليومية.

وخلّف نبأ استشهاده حالة من الحزن بين أفراد عائلته وأقاربه في لبنان والخارج، ولا سيما أشقائه المقيمين في سوريا، الذين تلقوا الخبر بعد سنوات من التهجير والاغتراب.
وخلال مراسم التشييع، عبّر أحد أقاربه ورفاق طفولته لبوابة اللاجئين الفلسطينيين عن ألم الفقدان، واصفًا خالد بأنه "رفيق العمر ورفيق الطريق"، ومستعيدًا ذكريات الطفولة والشباب والأحلام المشتركة التي جمعتهما.
وأشار إلى أن خالد كان معروفًا بين محيطه بأخلاقه الطيبة وروحه المرحة وحبه للناس، مؤكدًا أن رحيله ترك فراغًا كبيرًا في نفوس من عرفوه.
ويأتي استشهاد خالد في ظل تواصل الغارات التي تستهدف بلدة طير دبا وقرى قضاء صور، ضمن تصعيد تشهده مناطق جنوبي لبنان خلال الأيام الماضية.
وشهدت المنطقة غارات متكررة أسفرت عن شهداء وجرحى وأضرار في المنازل والمرافق، فيما تتواصل التهديدات والاعتداءات في محيط منطقة صور.
ويؤدي استمرار القصف إلى تفاقم حالة القلق داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية في المنطقة، وزيادة الضغوط المعيشية على اللاجئين والنازحين.
وفي آخر حصيلة توثيقية متاحة، وثّقت منظمة "ثابت لحق العودة" ولجنة العودة وشؤون اللاجئين التابعة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج استشهاد 74 فلسطينيًا في لبنان جراء العدوان "الإسرائيلي"، خلال الفترة الممتدة من 2 آذار/مارس حتى 3 حزيران/يونيو 2026.
وبإضافة استشهاد اللاجئ الفلسطيني حسن الطايع، المعروف باسم "أبو رواد"، الذي ارتقى قبل أيام، ارتفعت الحصيلة إلى 75 شهيدًا. ومع استشهاد الشاب الفلسطيني السوري خالد سيف الدين علي، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في لبنان منذ بداية آذار/مارس الماضي إلى 76 شهيدًا، جراء استمرار العدوان "الإسرائيلي".
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات