ناشطون يعطلون فعاليات يوم الجيش الألماني احتجاجاً على تسليح "إسرائيل"
شهدت مدن ألمانية، أمس السبت 6 حزيران/ يونيو، احتجاجات نظمها ناشطون متضامنون مع فلسطين تزامناً مع فعاليات "يوم القوات المسلحة الألمانية" (البوندسفير)، رفضاً للدعم العسكري الألماني لـ"إسرائيل" واستمرار صادرات الأسلحة إليها.
وبحسب وكالة الأناضول، نظم أنصار حركة "سلمياً ضد الإبادة الجماعية" فعاليات احتجاجية في مدينتي "دينتا ميونيخ" و"أونا"، مؤكدين أن تحركهم يهدف إلى تسليط الضوء على دور صناعة السلاح الألمانية في تزويد "إسرائيل" بالأسلحة المستخدمة في الحرب على قطاع غزة.
وقال منظمو الاحتجاجات، في بيان نقلته الأناضول: إن المعدات العسكرية المعروضة خلال فعاليات يوم القوات المسلحة الألمانية كانت في معظمها من إنتاج شركة "راينميتال" الألمانية للصناعات الدفاعية، والتي تعد من أبرز الشركات الموردة للأسلحة والذخائر لـ"إسرائيل".
وأضاف البيان أن الشركة تعتزم افتتاح مصنع جديد في العاصمة برلين خلال شهر تموز/يوليو المقبل، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة من قبل الناشطين المناهضين للحرب والداعمين للحقوق الفلسطينية.
وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي عدداً من المحتجين وهم يتسلقون إحدى الدبابات المعروضة خلال الفعاليات، قبل أن يرفعوا لافتة كُتب عليها: "إبادة جماعية بأسلحة ألمانية"، في إشارة إلى اتهامات موجهة للحكومة الألمانية بالمساهمة في الحرب على غزة من خلال استمرار تصدير الأسلحة إلى "إسرائيل".
وقال أحد المشاركين في الاحتجاجات، ويدعى "هانز": إن المظاهرات تهدف إلى لفت الانتباه إلى استخدام الأسلحة الألمانية الصنع في النزاعات الخارجية، منتقداً محاولات تطبيع صناعة الحرب وإظهارها بصورة إيجابية أمام الجمهور.
وأضاف: "في يوم الجيش الألماني تُعرض المعدات والأسلحة ويُحتفى بالمؤسسة العسكرية، بينما تُستخدم هذه الأسلحة في قتل المدنيين خارج ألمانيا"، مشيراً إلى أن المعدات المعروضة خلال الفعاليات هي ذاتها التي تُصدَّر إلى مناطق نزاع مختلفة حول العالم.
واتهم "هانز: الحكومة الألمانية وصناعة السلاح المحلية بالتواطؤ في الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، قائلاً: إن "تزويد إسرائيل بالأسلحة يجعل الحكومة الفيدرالية الألمانية وشركات التصنيع العسكري شريكة في الجرائم التي تُرتكب بحق المدنيين".
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد الانتقادات داخل ألمانيا وأوروبا لاستمرار صادرات الأسلحة إلى "إسرائيل"، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة، وما خلفته من خسائر بشرية واسعة وأزمة إنسانية متفاقمة، وسط مطالبات متزايدة بوقف الدعم العسكري ومراجعة سياسات تصدير السلاح إلى مناطق النزاع.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات