جددت اللجان الشعبية الفلسطينية في منطقة صور ومخيماتها مطالبتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بالاضطلاع بمسؤولياتها الخدماتية والإغاثية تجاه اللاجئين الفلسطينيين في جنوبي لبنان، في ظل استمرار التدهور الأمني والإنساني في المنطقة ومخيماتها وتجمعاتها الفلسطينية، وتفاقم الأوضاع المعيشية نتيجة القصف والتهديدات والنزوح وتعطل الحياة الاقتصادية خلال الأشهر الماضية.

وأكدت اللجان الشعبية، في بيان، أن اللاجئين الفلسطينيين في منطقة صور يواجهون أوضاعًا إنسانية ومعيشية بالغة الخطورة، بعدما فقدت آلاف الأسر مصادر دخلها، وتراكمت عليها الديون والالتزامات الأساسية، في ظل تراجع قدرتها على تأمين أبسط مقومات الحياة الكريمة.

وأشار البيان إلى أن الأزمة الراهنة هي، بالأساس، أزمة دخل ومعيشة، نشأت نتيجة شهور طويلة من البطالة القسرية وتعطل الأعمال والمصالح التي يعتمد عليها العمال وأصحاب المهن لتأمين رزقهم، ما جعل المساعدات الغذائية، رغم أهميتها، غير كافية ولا تلبي الحد الأدنى من احتياجات العائلات المتضررة.

وبناءً على ذلك، طالبت اللجان الشعبية في منطقة صور وكالة "أونروا" بإطلاق خطة طوارئ إغاثية وصحية عاجلة وشاملة، تتضمن تقديم مساعدات نقدية لجميع العائلات المتضررة، بما يساعدها على تأمين احتياجاتها الأساسية وتخفيف الأعباء المعيشية المتراكمة، نتيجة الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.

كما شددت اللجان على ضرورة إعادة فتح العيادات الصحية والخدمات الطبية بشكل كامل في منطقة صور، وضمان حصول اللاجئين الفلسطينيين على الرعاية الصحية والأدوية والخدمات العلاجية من دون قيود أو تأخير.

وختم البيان بالتأكيد أن المطلوب من إدارة "أونروا" في لبنان اليوم هو استجابة نقدية وإغاثية استثنائية، تتناسب مع حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في منطقة صور نتيجة تداعيات الحرب المستمرة.