أثارت دعوة أحد النشطاء، لفصل طلاب من مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" شاركوا في الدعوة إلى إضراب مدرسي على خلفية ظروف الحرب "الإسرائيلية" على لبنان، موجة استنكار واسعة في الأوساط الفلسطينية، وسط مطالبات بحماية الطلاب وعدم اتخاذ أي إجراءات عقابية بحقهم.

وجاءت الدعوات إلى فصل الطلاب على لسان الناشط محمود عطايا، الذي أعلن تقديم شكوى رسمية إلى الإدارة التعليمية في وكالة "أونروا" ضد الطلبة الداعين إلى الإضراب، كما دعا في تسجيل مصور إلى طرد التلاميذ الذين طالبوا بوقف الدراسة.

وفي المقابل، أكد عدد من الناشطين رفضهم لهذه الدعوات، مشددين على ضرورة عدم الاستجابة لأي مطالب تستهدف فصل الطلاب أو إنهاء مسيرتهم التعليمية.

وفي هذا السياق، انتقد الناشط إبراهيم الحاج الدعوات المطالبة بفصل الطلبة، معتبراً أنها سابقة غير مألوفة داخل المجتمع الفلسطيني.

وقال: إن الطلاب عبّروا عن رأيهم واتخذوا موقفاً رؤوا أنه مناسب في ظل الظروف الراهنة، مؤكداً أن الاختلاف مع هذا الموقف، سواء اعتُبر صائباً أم خاطئاً، لا يبرر المطالبة بفصلهم أو إنهاء مستقبلهم الدراسي.

وأضاف الحاج: أن أي خطأ قد يرتكبه الطلاب يجب أن يُعالج عبر الحوار والتوجيه والتوعية، لا من خلال العقوبات التي تمس حقهم في التعليم، معتبراً أن المطالبة بطردهم تمثل استهدافاً لمستقبلهم.

كما أشار إلى أن قطاع التعليم في مدارس "أونروا" واجه خلال السنوات الماضية أزمات متعددة، من بينها اكتظاظ الصفوف وإغلاق مدارس وصفوف دراسية، دون أن تشهد تلك القضايا مستوى الاعتراض نفسه الذي رافق الدعوات الأخيرة ضد الطلاب.

وحذر الحاج من أي إجراءات قد تُتخذ بحق الطلبة، مؤكداً أن هناك جهات وفعاليات ستقف إلى جانبهم، وأن أي قرار بفصل طالب أو معاقبته بسبب موقفه سيواجه بتحركات احتجاجية ومطالبات بإلغائه.

وختم بدعوة أصحاب هذه المواقف إلى التراجع عن مطالب فصل الطلاب، مشدداً على أن معالجة أي خلاف مع الطلبة يجب أن تتم عبر الاحتواء والتوجيه، لا عبر إجراءات من شأنها حرمانهم من حقهم في التعليم أو التأثير على مستقبلهم الأكاديمي.