مخيم الجليل في البقاع يواجه عيداً مثقلاً بالخوف وسط الحرب والعدوان
رصدت "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" من داخل مخيم الجليل للاجئين الفلسطينيين في منطقة البقاع اللبناني، أجواء من القلق والخوف، في ظل استمرار الحرب والعدوان على لبنان، ما انعكس بشكل مباشر على مظاهر العيد وحركة الحياة داخل المخيم، حيث طغى التوتر الأمني على أجواء الفرح المعتادة.
وفي شهادات لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، عبّر عدد من الشبان وأصحاب البسطات عن واقع العيد هذا العام، إذ قال أحد الشبان إن الحركة التجارية ما زالت قائمة بشكل نسبي، إلا أن الأطفال يعيشون حالة خوف متزايدة بسبب القصف الجوي، مضيفاً أن الأهالي باتوا مترددين في السماح لأطفالهم بالخروج واللعب كما في السنوات السابقة.
من جهته، قال صاحب بسطة لمأكولات العيد إن الظروف الصعبة والحرب لم تمنعهم من محاولة إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال، مضيفاً: "إن شاء الله تكون بخير وتمام، ورغم الحرب نحاول نفرح الأولاد ونبسطهم، ونسأل الله أن يفرّج على جميع عباده، وأن يكون هذا العيد أفضل من سابقه".

كما أشار أحد الشبان، في حديثه لـموقعنا، إلى أن أجواء العيد هذا العام تختلف كلياً عن السنوات الماضية، موضحاً أن الأطفال باتوا يخافون من أي صوت مرتفع، حتى أصوات الدراجات النارية، بسبب حالة التوتر السائدة، لافتاً إلى أن الأهالي يحاولون قدر الإمكان إبقاء الأطفال داخل المخيم تجنباً لأي مخاطر محتملة، مع أمل بعودة الهدوء واستعادة أجواء الأعياد الطبيعية.
وفي المقابل، قال لاجئ آخر إن الأطفال، رغم الظروف، ما زالوا يحاولون اللعب والفرح داخل المخيم، معتبراً أن ذلك يشكل متنفساً بسيطاً لهم في ظل واقع الكآبة والضغط النفسي الناتج عن الأوضاع الأمنية المحيطة، مؤكداً أن الأهالي يسعون إلى إدخال البهجة إلى قلوبهم رغم كل الصعوبات.

وتعكس أجواء مخيم الجليل هذا العيد واقعاً إنسانياً صعباً يعيشه اللاجئون الفلسطينيون في البقاع اللبناني، حيث تتداخل مخاوف الحرب مع محاولات الحفاظ على مظاهر الحياة اليومية، في انتظار تحسن الأوضاع وعودة الاستقرار.
شاهد/ي التقرير
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات