ارتقى شهداء وأصيب عدد من الأشخاص، مساء اليوم الأربعاء 27 أيار/مايو 2026، جراء غارة شنّها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" على مخيم البص للاجئين الفلسطينيين في مدينة صور جنوبي لبنان، تزامناً مع تجمع الأهالي للاحتفال بعيد الأضحى المبارك، ما رفع من عدد الضحايا، وفق معلومات أولية ومصادر ميدانية.

ونقل مراسلنا عن مصادر محلية الإعلان عن استشهاد الشيخ هشام قندس وهو من بلدة الزيب المهجّرة قضاء عكا ويقطن في المخيم فيما يجري البحث عن مغقودين آخرين ، وأفادت المصادر بأن الغارة أسفرت عن وقوع أكثر من 15 إصابة، إضافة إلى ارتقاء شهداء، فيما أظهرت الصور ومقاطع الفيديو الواردة من المخيم وحجم دمار واسع ومروّع في موقع الاستهداف، وسط حالة استنفار في المنطقة وعمليات نقل للجرحى، ومتابعة مستمرة لحصيلة المجزرة.

وقال مسؤول اللجنة الشعبية في المخيم، علي الجمل، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن الغارة استهدفت ثلاثة منازل تعود لعائلات سلمان وقندس وبردان، ما أدى إلى استشهاد شخصين، بينهما الشيخ هشام قندس اللاجئ الفلسطيني من بلدة الزيب المهجرة قضاء عكا والقاطن في مخيم البص وصهره أبو علي بري، فيما لا يزال هناك عدد من المفقودين إضافة إلى سقوط عدد كبير من الجرحى.

وأضاف الجمل أن "الإصابات مرتفعة جداً نتيجة تطاير الزجاج والحجارة جراء شدة الانفجار، فيما لا تزال فرق الإسعاف تواجه صعوبة في الوصول الكامل إلى مكان الاستهداف ومعاينة حجم الأضرار".

وأفادت مراسلة "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" بأن حالة من الذعر والخوف سادت بين سكان المخيم والأحياء المجاورة عقب الغارة، نتيجة استهداف أكثر من منزل وشدة القصف الذي تسبب بدمار واسع في المنطقة.

ويُعدّ مخيم البص من المخيمات المكتظة بالسكان، ما ضاعف حالة الخوف والقلق بين الأهالي، الذين بدؤوا في النزوح من المخيم، خصوصاً في ظل تزامن الاستهداف مع تهديدات وإنذارات أصدرها جيش الاحتلال لسكان جنوبي لبنان، دعا فيها إلى الابتعاد عن "عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، والإخلاء إلى شمال نهر الزهراني"، ما يعني إخلاء منطقة واسعة ومدن وقرى ومخيمات عدة بحجة "ملاحقة عناصر حزب الله".

وزعم جيش الاحتلال، في إنذاره، أن المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني "تُعدّ منطقة قتال"، ملوّحاً بالعمل "بقوة شديدة"، في ضوء ما وصفه بـ"الانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل حزب الله"، مدعياً أنه "لا ينوي إلحاق الأذى بالمدنيين".

وشملت أوامر الإخلاء، وفق ما نشره جيش الاحتلال، مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها، بينها: شبريحا، حمادية صور، جل البحر، زقوق المفدي، مخيم البص، المعشوق، مخيم برج الشمالي، نبعا، الحوش، مخيم الرشيدية، وعين بعال، مع دعوة السكان إلى إخلاء منازلهم فوراً والانتقال شمالاً إلى ما وراء نهر الزهراني.

كما تلقى أهالٍ في مدينة صور ومخيم البص اتصالات من قبل الاحتلال تطالبهم بالإخلاء الفوري، بالتزامن مع انتشار رسائل تحذيرية محلية دعت الأهالي إلى الهدوء والحذر، وعدم التجمّع أو الاقتراب من أي مكان قد يشكل خطراً، ومتابعة المصادر الموثوقة فقط.

وحذّرت الرسائل المحلية من أن الاتصالات والتهديدات التي ينفذها الاحتلال تأتي ضمن سياسة الترهيب النفسي والتخويف، الهادفة إلى بث الذعر بين المدنيين ودفعهم إلى النزوح، في وقت يعيش فيه سكان صور والمخيمات المحيطة حالة قلق متصاعدة مع اتساع نطاق التهديدات.

ودعت مصادر محلية الأهالي ووسائل الإعلام إلى عدم تداول أسماء الشهداء أو نشر أي معلومات غير مؤكدة، وترك الإعلان للجهات المختصة، حفاظاً على مشاعر العائلات ودقّة المعلومات، وتجنباً لأي إرباك في ظل تطور الأحداث