مخيم نهر البارد يحيي الذكرى الـ78 للنكبة بفعالية تؤكد التمسك بحق العودة
ضمن إحياء فعاليات النكبة الفلسطينية في المخيمات، وفي أجواء وطنية غلب عليها الحضور الشعبي والرمزية التاريخية، أحيت عدة مؤسسات فلسطينية في مخيم نهر البارد شمال لبنان، أمس الأحد 24 أيار/مايو، الذكرى الثامنة والسبعين لنكبة فلسطين، من خلال نشاط حمل عنوان "من النكبة إلى التحرير"، بمشاركة واسعة من أبناء المخيم.
الفعالية، التي نظمها كلّ من جمعية كشافة الإسراء – مجموعة المجدل، والرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين، ونادي اليرموك الرياضي، جمعت بين البعد التربوي والثقافي والوطني، وهدفت إلى ترسيخ الوعي بالقضية الفلسطينية في أذهان الأجيال الجديدة، وتعزيز حضور الذاكرة الوطنية، حيث تخللتها فقرات كشفية تعبّر عن روح الانتماء، إلى جانب عروض ثقافية وحكواتية قدّمها الحكواتي الفلسطيني سليم السوسي، الذي أعاد سرد حكايات اللجوء والتهجير وما رافقها من تمسك بالأرض والهوية رغم النكبة.

كما شمل النشاط محاضرة قدمها الدكتور رمزي كريم، تناول فيها السياق التاريخي لنكبة عام 1948، متوقفاً عند المراحل التي سبقت الاحتلال والتهجير في فلسطين، وما خلّفته النكبة من تداعيات سياسية وإنسانية واجتماعية لا تزال آثارها ممتدة حتى اليوم.
وتطرّق كريم إلى واقع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، مؤكداً أن النكبة ليست محطة تاريخية من الماضي، بل قضية مستمرة تتجدد مآسيها مع استمرار الاحتلال وما يشهده الفلسطينيون من تهجير ومعاناة، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية.

وفي كلمات المشاركين، جرى التأكيد على أن إحياء ذكرى النكبة يشكل ضرورة وطنية للحفاظ على الرواية الفلسطينية وحمايتها من الطمس، مع التشديد على أن حق العودة يظل ثابتاً لا يسقط بالتقادم، مهما طال الزمن أو تبدلت الظروف.
ويأتي هذا النشاط ضمن سلسلة فعاليات تُنظم في المخيمات الفلسطينية في لبنان إحياءً للذكرى الـ78 للنكبة، وتأكيداً على استمرار التمسك بالهوية الوطنية الفلسطينية والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات