نظّمت فعاليات فلسطينية ولبنانية طاولة حوار في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني داخل مخيم نهر البارد شمالي لبنان، إحياءً للذكرى الثامنة والسبعين لنكبة فلسطين، والذكرى التاسعة عشرة لمأساة مخيم نهر البارد، بمشاركة شخصيات وفعاليات سياسية واجتماعية وثقافية لبنانية وفلسطينية.

وشكّلت المناسبة محطة للتأكيد على التمسك بحق العودة، ورفض التهجير والحرمان، والتشديد على ضرورة صون الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين.

واستُهلت الطاولة الحوارية بكلمة ترحيبية أدارتها السيدة منى الواكد، تناولت فيها دلالات إحياء المناسبتين، وما تمثله النكبة الفلسطينية المستمرة منذ عام 1948 من معاناة متواصلة للشعب الفلسطيني، إلى جانب التوقف عند تداعيات مأساة مخيم نهر البارد وما خلّفته من آثار إنسانية واجتماعية لا تزال حاضرة في حياة أبناء المخيم حتى اليوم.

طاولة حوار في مخيم نهر البارد تؤكد التمسك بحق العودة في ذكرى النكبة ومأساة المخيم  .jpeg

وتحدث خلال اللقاء المحامي عبد الناصر المصري، مسؤول المؤتمر الشعبي في طرابلس، مؤكداً عمق المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ النكبة، ومشيراً إلى استمرار حرمان اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من العديد من حقوقهم الإنسانية والاجتماعية.

ودعا المصري إلى مقاربة هذا الملف من منظور إنساني يحفظ الكرامة والحقوق الأساسية للاجئين، بالتوازي مع التمسك بحق العودة ورفض مشاريع التوطين.

من جهته، ألقى المحامي مرعي ناصر، المستشار القانوني في الشؤون الفلسطينية، كلمة تناول فيها تداعيات النكبة الفلسطينية المستمرة على الشعب الفلسطيني، مستعرضاً آثار التهجير واللجوء والحرمان الممتدة حتى اليوم، وما يواجهه الفلسطينيون من تحديات سياسية وإنسانية واجتماعية، لا سيما في ظل التقليصات المتواصلة لخدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وأكد ناصر أن الذاكرة الوطنية الفلسطينية ستبقى حيّة، وأن حق العودة حق ثابت لا يسقط بالتقادم مهما طال الزمن.

نهر البارد .jpeg

واختُتمت الطاولة الحوارية بمداخلات من عدد من الحضور، شددت على أهمية تعزيز الحوار اللبناني الفلسطيني، والعمل المشترك من أجل صون الكرامة الإنسانية ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني، إلى جانب التأكيد على وحدة الموقف الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق اللاجئين الفلسطينيين.