أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأشد العبارات قرار الاحتلال إنشاء منشآت عسكرية داخل مجمع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، بعد أن كانت قد استولت على المجمع في كانون الثاني/يناير الماضي.

وقال غوتيريش، في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه، إن "أونروا" جزء لا يتجزأ من الأمم المتحدة، مؤكداً أن مجمع الوكالة في حي الشيخ جراح لا يزال منشأة تابعة للأمم المتحدة، ويتمتع بالحماية والحرمة التي تكفلها القوانين والاتفاقيات الدولية لمنشآت المنظمة الدولية.

واعتبر الأمين العام أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً غير مسبوق ضد "أونروا"، وانتهاكاً واضحاً لحرمة منشآت الأمم المتحدة، فضلاً عن كونها عقبة مباشرة أمام تنفيذ الولاية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لضمان استمرار عمليات الوكالة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

وأكد غوتيريش أن استمرار الإجراءات التصعيدية ضد "أونروا" أمر غير مقبول إطلاقاً، معرباً عن أسفه العميق لمواصلة الاحتلال اتخاذ خطوات تنتهك التزاماتها المتعلقة بامتيازات وحصانات الأمم المتحدة وموظفيها ومرافقها.

وشدد الأمين العام على أن الإجراءات الإسرائيلية بحق مجمع "أونروا" تتعارض مع القانون الدولي، مستنداً في ذلك إلى ما أكدته محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية مثل هذه الممارسات. وقال إن "دولة "إسرائيل" لا يحق لها ممارسة سلطات سيادية في أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة"، مؤكداً أنها ملزمة بإنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية ، في أقرب وقت ممكن.

ودعا غوتيريش حكومة الاحتلال إلى إلغاء قرارها فوراً، وإعادة مجمع "أونروا" في حي الشيخ جراح إلى الأمم المتحدة دون تأخير، بما يضمن احترام حرمة منشآت المنظمة الدولية واستمرار عمل الوكالة في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الضغوط "الإسرائيلية" على  وكالة "أونروا"، التي تؤدي دوراً أساسياً في تقديم الخدمات الإنسانية والتعليمية والصحية للاجئين الفلسطينيين، في القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة ومخيمات الشتات. وترى الأمم المتحدة أن استهداف منشآت الوكالة أو تعطيل عملها يهدد قدرة المنظمة على تنفيذ ولايتها الإنسانية، ويزيد من معاناة الفلسطينيين في ظل الأوضاع السياسية والإنسانية المتدهورة.