بعد 19 عاماً على تهجير سكانه.. إعمار مخيم نهر البارد يبلغ 92%
أكدت الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين أن وكالة "أونروا" أنجزت نحو 92% من المخطط الإجمالي لإعادة إعمار مخيم نهر البارد شمال لبنان، بعد مرور 19 عاماً على أحداث المخيم التي اندلعت في 20 أيار/مايو 2007، وأدت إلى تهجير أكثر من 27 ألف لاجئ فلسطيني، مشيرة إلى أن عدم توفر التمويل الكافي لا يزال يعيق استكمال عملية الإعمار وعودة جميع السكان.
وقالت الهيئة، في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء 19 أيار/مايو، إن حجر الأساس لإعادة إعمار المخيم وُضع في 9 آذار/مارس 2009، على أن تنتهي الأعمال خلال ثلاث سنوات، إلا أن المشروع لم يكتمل حتى اليوم، حيث لم يُعَد بناء سوى 92% من منازل اللاجئين، فيما عاد ما يقارب 75% من السكان إلى المخيم، بانتظار تأمين التمويل اللازم لاستكمال المراحل المتبقية.
ولفت البيان إلى أن الأزمة الإنسانية داخل المخيم تتفاقم مع مرور السنوات، في ظل ازدياد أعداد أفراد العائلات مقارنة بالمساحات الجغرافية التي تم اعتمادها في خرائط إعادة البناء قبل نحو 17 عاماً.
وأوضح أن كثيراً من العائلات تضاعف عدد أفرادها، فيما تزوج آخرون وأنجبوا أطفالاً، لكنهم ما زالوا ينتظرون استلام المنازل ذاتها التي خُطط لها قبل سنوات طويلة، الأمر الذي أبقى آلاف العائلات بين الإيجارات والانتظار.
وأشار البيان إلى أن مؤتمر فيينا لإعادة إعمار مخيم نهر البارد، الذي عُقد في النمسا بتاريخ 23 حزيران/يونيو 2008، شهد تعهّد الدول المانحة بتقديم 445 مليون دولار لإعادة الإعمار، إلا أن الهيئة أكدت أن التعهدات لم تُترجم بالكامل إلى أموال مدفوعة، معتبرة أن تنفيذها يخضع لموازين القوى والمصالح السياسية.
وأوضح البيان أن وكالة "أونروا" تتولى تنفيذ عملية إعادة الإعمار، بينما تشرف لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التابعة لرئاسة مجلس الوزراء اللبناني على التنسيق الرسمي للعملية، بالتعاون مع عدد من الوزارات والإدارات اللبنانية، أبرزها وزارات الدفاع والثقافة والأشغال العامة والنقل، إضافة إلى الهيئة العليا للإغاثة، وبالشراكة مع الفصائل الفلسطينية.
وختمت الهيئة بيانها بالتساؤل عمّا إذا كانت المبالغ المطلوبة ستتوافر خلال الفترة المقبلة، بما يسمح باعتبار 20 أيار/مايو 2027 موعداً نهائياً للإعلان الرسمي عن استكمال إعادة إعمار مخيم نهر البارد وعودة جميع اللاجئين إليه، معربة عن أملها في أن يتحقق ذلك قبل هذا التاريخ.
ضغط ديمغرافي متزايد على المخيم
والجدير ذكره أن الضغط الديمغرافي في مخيم نهر البارد ازداد مؤخراً جراء موجات النزوح الكبيرة التي استقبلها المخيم، وخصوصاً من مخيمات جنوب لبنان، جراء الحرب المتواصلة، في ظل ظروف إنسانية ومعيشية صعبة، وسط ضعف الإمكانات وغياب الاستجابة الكافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وبحسب إحصائية حديثة للجنة الشعبية في مخيم نهر البارد، بلغ عدد العائلات النازحة داخل المخيم 1068 عائلة، توزعت بين 640 عائلة من الفلسطينيين اللبنانيين، و289 عائلة لبنانية، إضافة إلى 24 عائلة سورية، و115 عائلة من فلسطينيي سوريا.
وتواجه العائلات النازحة تحديات كبيرة تتعلق بتأمين المأوى والمساعدات الغذائية والخدمات الأساسية، في ظل الاكتظاظ الذي يشهده المخيم، واستمرار تداعيات العدوان على لبنان.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات