فاعلية لإحياء ذكرى النكبة في تجمع وادي الزينة بحضور قوى لبنانية
أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في منطقة ساحل إقليم الخروب، وادي الزينة، الذكرى الـ78 للنكبة، عبر ندوة سياسية نظّمتها في قاعة "الغد"، بحضور ممثلين عن أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية ولجان شعبية، إلى جانب أعضاء من قيادة الجبهة وحشد من المهتمين.
وافتتحت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها عضو قيادة الجبهة الرفيق حسن جانا، الذي اعتبر أن ذكرى النكبة تمثل محطة أساسية لمراجعة مسيرة الشعب الفلسطيني الطويلة، واستحضار ما تحقق من صمود وتضحيات وإنجازات على امتداد عقود من النضال.
من جهته، قدّم عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية فتحي كليب مداخلة سياسية تناول فيها جذور النكبة وظروفها التاريخية، مستعرضاً مجموعة من الدروس المستخلصة منها، ومؤكداً أن تكرار المشهد التاريخي في أكثر من ساحة فلسطينية اليوم يستدعي قراءة سياسية جديدة تتجاوز ما وصفه بـ"الأخطاء الكبرى" في مسار الحركة الوطنية الفلسطينية.
وأوضح كليب أن من أبرز العوامل التي قادت إلى النكبة الدعم الواسع الذي حظيت به العصابات الصهيونية المسلحة من الانتداب البريطاني والقوى الغربية، معتبراً أن الهدف الأساسي كان تهجير الشعب الفلسطيني، ومشيراً إلى أن ما يجري اليوم في قطاع غزة والضفة الغربية يعيد إلى الأذهان مشاهد النكبة الأولى، سواء عبر اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، أو من خلال حرب الإبادة على قطاع غزة وما يرافقها من دمار واسع.
وأضاف أن العامل الثاني تمثّل في تصاعد الانقسامات الداخلية الفلسطينية، في ظل تمدد المشروع الصهيوني وارتكابه مجازر متفرقة في المدن والقرى الفلسطينية، لافتاً إلى أن هذا الواقع يجد امتداداته اليوم في استمرار الانقسام الفلسطيني وما يرافقه من تحديات تهدد مستقبل القضية.

كما أشار كليب إلى أن العامل الثالث تمثّل في التعامل مع بريطانيا باعتبارها وسيطاً محايداً، رغم دورها التاريخي في دعم المشروع الصهيوني، إلى جانب غياب وضوح الاصطفاف السياسي، معتبراً أن هذا النموذج يتكرر حالياً في التعاطي مع الولايات المتحدة الأميركية، التي وصفها بأنها شريك أساسي لكيان الاحتلال وليست وسيطاً نزيهاً.
وختم كليب بالتأكيد على أن المدخل الأساسي لمواجهة التحديات الراهنة يبدأ بالاتفاق على توصيف المرحلة باعتبارها مرحلة تحرر وطني، بما يفرض تعزيز الوحدة الوطنية الشاملة، والدعوة إلى حوار فلسطيني جامع يعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة داخل إطار منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بما يفتح الطريق أمام مرحلة نضالية جديدة تقوم على إنهاء الانقسام وتوحيد الجهود في مواجهة المشروع الصهيوني.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات