استُشهد قيادي في حركة الجهاد الإسلامي وابنته، وأصيبت زوجته وابنته الأخرى بجروح، جراء غارة نفذها جيش الاحتلال ليل الأحد 17 أيار/مايو، استهدفت منزله في منطقة بعلبك بالبقاع اللبناني.

وأفادت مراسلة بوابة اللاجئين الفلسطينيين بأن الغارة أدت إلى استشهاد القيادي الفلسطيني وائل عبد الحليم (57 عاماً) وابنته راما، ذات الـ17 عاماً، فيما نُقلت زوجته وابنته الأخرى إلى المستشفى لتلقي العلاج بعد إصابتهما بجروح متفاوتة.

وتحدثت عائلة الشهيد وائل عبد الحليم وابنته راما عن تفاصيل اللحظات الأولى التي أعقبت خبر استشهادهما، في أعقاب الغارة التي استهدفت منزلهما في منطقة بعلبك شرقي لبنان.

وفي مقابلة مع بوابة اللاجئين الفلسطينيين، قال شادي صباح، ابن شقيقة الشهيد، إن العائلة تلقت الخبر كـ"فاجعة غير متوقعة"، مضيفاً أن الصدمة كانت كبيرة في الساعات الأولى، خاصة أن الحياة كانت تسير بشكل طبيعي قبل وقوع الاستهداف.

وأوضح صباح أن الشهيد وائل عبد الحليم كان شخصية محبوبة داخل المخيم، قائلاً: "خالي وائل كان من أكثر الناس المحبوبين، وله أثر طيب في المخيم، كان يمزح ويضحك مع الجميع."

أما عن الشابّة راما، فوصفها بأنها كانت معروفة ببراءتها وقلبها الطيب، مشيراً إلى أنها كانت تستعد لتقديم امتحانات البكالوريا فرع الاجتماع والاقتصاد، وكانت تترقب لحظة التخرج بفارغ الصبر، قبل أن يقطع الاستهداف مسار حياتها.

وختم صباح حديثه بالتأكيد على أن ألم الفقد كبير وصعب، لكن ذكريات الشهيدين ستبقى حاضرة في وجدان العائلة، مضيفاً أنهم يشعرون اليوم بالفخر رغم الفاجعة.

وفي سياق متصل، قال مسؤول جمعية الشفاء الطبية في منطقة بعلبك عطا منصور، في تصريح لموقعنا، إنه تم انتشال جثتين ليل أمس، مشيراً إلى أنه جرى نقل والدة الطفلة، المعلمة عبير عبد الحليم، وابنتها سيدرا إلى المستشفى الحكومي لتلقي العلاج اللازم.

وأوضح منصور أن الطفلة سيدرا، البالغة من العمر 9 سنوات، أصيبت برضوض في الصدر، فيما تلقى شخصان آخران العلاج ميدانياً قبل أن يغادرا المستشفى صباح اليوم بحالة صحية جيدة.

وأضاف أن عمليات البحث عن الجثامين استمرت حتى الساعة العاشرة من صباح اليوم، في وقت تتواصل فيه الإجراءات الميدانية في موقع الاستهداف.

ومن المقرر أن يُشيّع الشهيدان وائل عبد الحليم وابنته راما غداً بعد صلاة الظهر في مخيم الجليل للاجئين الفلسطينيين.

وأدى الاستهداف إلى دمار كبير في البناء الذي يقطنه عبد الحليم ومحيطه، وتسببت الغارة بأضرار مادية جسيمة في الممتلكات.

وفور الإعلان عن استشهاد عبد الحليم وابنته، خرجت مظاهرة ليلية من مخيم الجليل للاجئين الفلسطينيين في البقاع اللبناني، تنديداً بعملية الاغتيال "الإسرائيلية".

وباستشهاد عبد الحليم وابنته، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في لبنان إلى 50 شهيداً خلال التصعيد "الإسرائيلي" الأخير منذ آذار/ مارس الماضي، غالبيتهم من المدنيين الذين قضوا جراء استهدافات "إسرائيلية" طالت مجمعات سكنية أو أثناء وجودهم في أماكن عملهم، إلى جانب مقاتلين سقطوا خلال مواجهات مباشرة مع قوات الاحتلال.