شهد مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت اعتصاماً جماهيرياً، بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، بدعوة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وبمشاركة ممثلين عن فصائل فلسطينية ولجان شعبية وقوات الأمن الوطني، إلى جانب أحزاب وقوى لبنانية ومؤسسات وجمعيات وفعاليات اجتماعية وتربوية، إضافة إلى حشد من أبناء المخيم.

وركزت الكلمات التي أُلقيت خلال الاعتصام على التمسك بحق العودة ورفض مشاريع تصفية قضية اللاجئين، إلى جانب التحذير من تداعيات تقليص خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وافتتحت الفعالية بكلمة لمسؤول منظمة "الجيل الجديد" مجد، استعرض فيها محطات من النكبة الفلسطينية وما رافقها من تهجير للفلسطينيين عام 1948، قبل أن تُلقى كلمات المشاركين.

وألقى عضو قيادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان، ومسؤولها في مخيم شاتيلا، خالد أبو النور، كلمة الجبهة، معتبراً أن النكبة الفلسطينية ما تزال مستمرة من خلال ما يتعرض له الفلسطينيون من حروب وعمليات تهجير، مشيراً إلى أن مخيمات اللجوء تمثل شاهداً على قضية اللاجئين وحق العودة.

ودعا أبو النور إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام في مواجهة التحديات السياسية والمعيشية التي يواجهها الفلسطينيون، كما تطرق إلى أوضاع اللاجئين في لبنان، منتقداً تقليصات "أونروا" في الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية، إضافة إلى ما وصفه بإجراءات الخصم من رواتب الموظفين وفصل بعضهم، معتبراً أن ذلك يفاقم الأوضاع الاجتماعية والمعيشية داخل المخيمات.

كما أشار إلى ما وصفه بالاستهداف "الإسرائيلي" لوكالة "أونروا"، معتبراً أن دور الوكالة يتجاوز الجانب الإغاثي ليشمل أبعاداً سياسية وقانونية مرتبطة بقضية اللاجئين الفلسطينيين.

من جهته، ألقى الدكتور ناصر حيدر كلمة "الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة"، شدد فيها على التضامن مع القضية الفلسطينية، مندداً بالعمليات العسكرية "الإسرائيلية" المستمرة في الأراضي الفلسطينية.

بدوره، أكد المهندس ناجي دوالي، في كلمة اللجنة الشعبية، صمود اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، رغم الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، محذراً من أي خطوات تستهدف تقليص دور "أونروا" أو شطب قضية اللاجئين من الاهتمام الدولي، وداعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

واختُتم الاعتصام بالتأكيد على التمسك بحق العودة وإحياء ذكرى النكبة، وسط رفع شعارات ورموز تعبّر عن قضية اللاجئين الفلسطينيين.