مبادرة في مخيم عين الحلوة لتعزيز الوعي بآلية التصرف الآمن خلال الحرب
انطلقت في مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا جنوبي لبنان مبادرة توعوية تحت عنوان "جاهزين للطوارئ"، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بآليات التصرف الآمن خلال حالات القصف والطوارئ، وتخفيف المخاطر التي قد تهدد المدنيين وفرق الإسعاف والإنقاذ أثناء الاستهدافات.
وتأتي المبادرة في ظل المخاوف المتصاعدة من تداعيات الحرب وإمكانية تعرّض المخيمات الفلسطينية في لبنان للاستهداف، وضمن برنامج مبادرات الطوارئ الذي ينفذه مركز "بيت أطفال الصمود" بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، حيث تسعى إلى نشر ثقافة الاستجابة السليمة في أوساط سكان المخيم، من خلال جلسات توعية ميدانية وحملات إرشادية في الأحياء.
وقال منسق مبادرة "جاهزين للطوارئ"، علي الحسن، لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، إن المبادرة تُنفذ في إطار برامج الطوارئ التي يشرف عليها مركز "بيت أطفال الصمود" بالشراكة مع "يونيسف"، وتهدف إلى "تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التعامل الطارئ خلال أحداث الحرب".
وأوضح الحسن أن المبادرة ستشمل تنظيم جلسات توعية في مختلف أحياء المخيم، ينفذها شبان وشابات عبر جولات ميدانية، تترافق مع توزيع بروشورات وتعليق ملصقات توعوية في الشوارع والأحياء، تتضمن أهم إجراءات السلامة وأرقام الطوارئ الواجب التواصل معها عند وقوع أي استهداف.

وفي السياق ذاته، حذّر مسؤول التدريب في أفواج الإطفاء الفلسطيني، أحمد الخطيب، من ظاهرة تجمع الأهالي في مواقع القصف، مؤكداً أن ذلك يعرقل عمل فرق الإنقاذ، ويضاعف خطورة الأوضاع الميدانية.
وقال الخطيب، في حديث لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، إن"أغلب الاستهدافات تشهد تجمعاً للناس بشكل غير طبيعي، ما يعيق عمل الكوادر"، موضحاً أن فرق الإطفاء تضطر إلى تقسيم جهودها بين إبعاد المواطنين عن أماكن الخطر وتنفيذ عمليات الإنقاذ والإطفاء.
ووجّه الخطيب رسالة إلى سكان المخيم دعاهم فيها إلى الابتعاد عن أماكن الاستهداف، وعدم التوجه إلى المناطق المفتوحة المعرّضة للخطر، مشيراً إلى أن كثيرين ينزلون بدافع المساعدة، إلا أنهم يتحولون في بعض الأحيان إلى عائق أمام عمل فرق الطوارئ.

وأضاف أن ضيق شوارع المخيمات يتطلب تعاون الأهالي وترك المجال مفتوحاً أمام سيارات الإسعاف والدفاع المدني وفرق البحث والإنقاذ للتحرك بسرعة، لافتاً إلى أن الاحتلال قد يشن أكثر من غارة على المكان ذاته، ما يجعل البقاء في مواقع الاستهداف خطراً مضاعفاً.
وأشار الخطيب إلى أن أرقام الطوارئ جرى تعليقها على جدران ومداخل وأزقة المخيمات، داعياً السكان إلى الإبلاغ عن الحوادث عبر الجهات المختصة بدلاً من التوجه مباشرة إلى الأماكن الخطرة.
شاهد/ي التقرير
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات