ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين منذ بدء العدوان على لبنان في 2 آذار/مارس الماضي إلى نحو 44 شهيدًا، مع إعلان استشهاد كلّ من حسن داوود خضير من أبناء مخيم شاتيلا، وخالد عبد الحليم، أحد أبناء مخيم البرج الشمالي في مدينة صور، اللذين قضيا خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان ضمن الحرب المستمرة مع قوات الاحتلال "الإسرائيلي" المتوغلة جنوب البلاد.

ونعى أبناء مخيم شاتيلا ومنطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية الشهيد الفلسطيني حسن داوود خضير، الذي قضى في معارك ضد الاحتلال "الإسرائيلي" في الجنوب، بينما نعت بلدية الغبيري الشهيد، الذي كان أحد العاملين فيها.

مخيم برج الشمالي يودّع شهيدًا جديدًا

كما يودّع مخيم البرج الشمالي الشهيد خالد عبد الحليم، في مشهد يتكرر مع تصاعد المواجهات، حيث أعلنت عائلة عبد الحليم تلقيها نبأ استشهاده رسميًا، دون تحديد موعد تشييع الجثمان حتى الآن، بانتظار استكمال الإجراءات اللازمة، بحسب ما نقل مراسل "بوابة اللاجئين الفلسطينيين".

وينحدر الشهيد خالد عبد الحليم، المولود عام 1979، من قرية الناعمة في شمال فلسطين المحتلة، وهو أعزب، وكان يقيم في مخيم البرج الشمالي، حيث عرف بين أبناء المخيم بإدارته دكانًا صغيرًا شكّل مصدر رزقه اليومي.

وبحسب معطيات عائلية، ينتمي الشهيد إلى أسرة كبيرة تضم 13 ابنًا وابنة، ما يجعل فقدانه خسارة قاسية على المستويين العائلي والاجتماعي داخل المخيم، في ظل علاقاته الواسعة بين السكان.

وعبّرت عائلة الشهيد عن صبرها وثباتها واحتسابها، رغم الألم الكبير الذي خلّفه الفراق، في وقت تتواصل فيه مشاهد الوداع داخل المخيم، الذي يُعرف بين سكانه باسم "مخيم الشهداء"، نتيجة تكرار فقد أبنائه في الحروب المتعاقبة.

وبحسب احصاءات ميدانية، فإن غالبية الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا منذ بدء العدوان هم من المدنيين، الذين قضوا جراء استهداف مناطق سكنية، إلى جانب عدد من المقاتلين الذين استشهدوا خلال التصدي للعدوان البري المستمر في جنوب البلاد، ومن بينهم الشهيد عبد الحليم.