اتحاد موظفي الأونروا في غزة: يوم العمال نداء للعدالة لا مناسبة للاحتفال
أكد اتحاد الموظفين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” بقطاع غزة، أن يوم العمال العالمي لا يحلّ هذا العام كمناسبة للاحتفال، بل كنداء إنساني ومهني للمطالبة بالعدالة والكرامة، في ظل ما يواجهه العاملون من ظروف قاسية وتحديات غير مسبوقة.
وقال الاتحاد، في بيان بمناسبة الأول من أيار/مايو، إن يوم العمال يجسّد أسمى معاني العمل بوصفه رسالة قائمة على العطاء والصبر وتحمل المسؤولية، وفرصة لاستحضار قيمة الجهد الصادق الذي يقدمه العاملون بصمت وإخلاص رغم ثقل الأعباء وصعوبة الواقع.
وتوجه الاتحاد بتحية تقدير وإجلال إلى العاملين في الأونروا كافة، مؤكداً أنهم يشكلون العمود الفقري للعمل الإنساني داخل الوكالة، ويثبتون يومياً أن العطاء لا يتوقف عند حدود الإمكانات، وأن الالتزام المهني والإنساني قادر على الاستمرار حتى في أكثر الظروف تعقيداً.
وأضاف أن العاملين في الأونروا، بمختلف مواقعهم ومهامهم، يواصلون أداء واجبهم في بيئة استثنائية، وبروح عالية من المسؤولية، انطلاقاً من إيمانهم العميق بأهمية الدور الذي يضطلعون به في خدمة اللاجئين وصون كرامتهم.
وشدد الاتحاد على أن العاملين في الصفوف الأولى يشكلون عصب الحياة اليومية داخل الأونروا، إذ ينهضون بمهام أساسية قد لا تظهر دائماً في الواجهة، لكنها تمثل ركيزة استمرار الخدمات الإنسانية، وتضمن انتظام العمل في مرافق الوكالة المختلفة.
وأوضح أن ما يقوم به هؤلاء العاملون يتجاوز حدود الوظيفة التقليدية، ليصل إلى مستوى الرسالة الإنسانية، إذ تسهم كل مهمة يؤدونها، مهما بدت بسيطة، في حماية منظومة العمل الإنساني واستمرارها في ظل ظروف تتطلب قدراً كبيراً من الصبر والثبات.
واستذكر الاتحاد، في يوم العمال، زملاءه العاملين الذين ارتقوا شهداء أثناء تأدية واجبهم الإنساني والمهني، مؤكداً أن الوفاء لتضحياتهم لا يكون بالكلمات وحدها، بل بالوقوف إلى جانب عائلاتهم، والدفاع عن حقوقهم، والعمل على إنصافهم بما يليق بعطائهم وتضحياتهم.
وطالب اتحاد الموظفين العرب إدارة الأونروا بتحمل مسؤولياتها تجاه العاملين، من خلال صرف بدل مخاطر الحرب، وتحسين ظروفهم الوظيفية والمعيشية، وتوفير بيئة عمل آمنة وعادلة تحفظ كرامتهم وتضمن استقرارهم.
وأكد أن التقدير الحقيقي للعاملين لا يقتصر على الإشادة بدورهم، بل يترجم عملياً عبر ضمان حقوقهم، وتعزيز حمايتهم، والاعتراف بحجم الأعباء والمخاطر التي يواجهونها خلال أداء واجبهم.
كما أعرب الاتحاد عن تطلعه إلى لقاء قريب مع القائم بأعمال المفوض العام للأونروا، السيد ساندروز، لبحث ملفات العاملين وسبل إنصافهم، لا سيما في ظل الواقع الإنساني والمهني الصعب الذي يعيشه قطاع غزة.
وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد أن يوم العمال في غزة هو يوم لرفع الصوت من قلب المعاناة، لا للاحتفال، مجدداً مطالبته بالعدالة والكرامة لكل عامل، ومترحماً على الشهداء، ومؤكداً حق غزة في الحرية والكرامة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات