تنسيقية تونس تدين استضافة شخصيات متهمة بالتطبيع في فعاليات علمية
أدانت تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين استضافة جامعة الزيتونة لشخصيات سياسية ضمن فعاليات علمية مرتقبة في تونس، ووصفتها بمحاولات "تلميع رموز التطبيع".
وذكرت التنسيقية، في بيان لها، أنها تتابع بانشغال تنظيم ندوة علمية دولية بعنوان "ابن يونس الصقلي: جهوده العلمية ومكانته في الفكر الإسلامي"، والمقررة يومي 29 و30 نيسان/أبريل 2026 في أحد فنادق ولاية المنستير، بمشاركة عدد من المؤسسات الجامعية.
وأشارت إلى أن سبب الاعتراض يعود إلى إدراج اسم سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الأسبق في المغرب، ضمن قائمة المشاركين، معتبرة أن استضافته تمثل ترويجًا لشخصيات تورطت في التطبيع مع كيان الاحتلال.
وأكدت التنسيقية احترامها للأنشطة العلمية والأكاديمية، لكنها شددت على رفضها استضافة شخصيات سياسية وقّعت اتفاقيات تطبيع مع الاحتلال "الإسرائيلي"، في إشارة إلى الاتفاق الذي جرى خلال فترة رئاسة العثماني للحكومة المغربية لاستئناف العلاقات مع "إسرائيل" برعاية أمريكية، واعتبرته تطبيعًا مباشرًا وعلنيًا.
واعتبر البيان أن احتضان مثل هذه الشخصيات في فضاءات أكاديمية وثقافية عربية وإسلامية دون مساءلتها يعكس محاولة لجعل التطبيع خيارًا عاديًا أو وجهة نظر قابلة للنقاش، وهو ما رفضته التنسيقية بشكل صريح.
وفي سياق متصل، ربطت التنسيقية هذه الخطوة بمحاولات التضييق على الفعل التضامني مع فلسطين داخل تونس، مشيرة إلى وجود ملاحقات واعتقالات طالت عددًا من النشطاء المناهضين للتطبيع.
وذكرت أن من بين هؤلاء خمسة نشطاء، وهم: محمد أمين بنور، وغسان هنشيري، ووائل نوار، ومحمد غسان البوغديري، ونبيل الشنوفي، لافتة إلى أنهم عرفوا بمشاركتهم في مبادرات لكسر الحصار عن قطاع غزة، من بينها "أسطول الصمود".
ورأت التنسيقية أن هذا التناقض بين استضافة شخصيات متهمة بالتطبيع وملاحقة نشطاء مناهضين له يثير تساؤلات حول طبيعة المرحلة، ويعكس خللًا في ترتيب الأولويات.
وفي ختام بيانها، دعت التنسيقية الجهات المنظمة للندوة إلى مراجعة خياراتها بما يتماشى مع مواقف الشعوب الرافضة للتطبيع، مؤكدة أن القضية الفلسطينية ستظل قضية مركزية، وأن كل أشكال التطبيع مرفوضة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات