390 مسؤولًا أوروبيًا يدعون إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع "إسرائيل"
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز"، يوم السبت، رسالة مفتوحة مؤرخة في 15 نيسان/إبريل، وقّعها 390 من الوزراء والمسؤولين الأوروبيين السابقين، أكدوا فيها أن "إسرائيل" تنتهك اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، والتي ينص أحد بنودها الرئيسية على "احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية" في سياساتها الداخلية والخارجية.
وطالب الموقعون الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات ملموسة، أبرزها تعليق اتفاقية الشراكة مع "إسرائيل"، وحظر التجارة مع المستوطنات "الإسرائيلية"، إلى جانب تعليق نقل الأسلحة ومشاركة "إسرائيل" في برامج الاتحاد الأوروبي.
وأشاروا إلى أن النص ذاته المتعلق باحترام حقوق الإنسان يرد أيضًا في اتفاقية التجارة والشراكة بين المملكة المتحدة و"إسرائيل"، مؤكدين أنها تنتهك كلا الاتفاقيتين.
وسلطت الرسالة الضوء على ثلاثة أمثلة رئيسية قالت: إنها تعكس هذا الانتهاك، أولها تصويت رئيس الوزراء "الإسرائيلي" "بنيامين نتنياهو" لصالح مشروع قانون عقوبة الإعدام "التمييزي"، الذي ينطبق على الفلسطينيين فقط.
أما المثال الثاني، فتمثل في مطالبة "إسرائيل" اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل لإنقاذ الأسرى "الإسرائيليين" في غزة، في مقابل رفضها السماح للجنة بالوصول إلى الأسرى الفلسطينيين داخل السجون "الإسرائيلية".
وثالثًا، أشارت الرسالة إلى تفشي العنف المنهجي الذي يمارسه المستوطنون بدعم من "الدولة"، إضافة إلى التطهير العرقي في الضفة الغربية.
ودعت الرسالة كذلك إلى فرض عقوبات على منتهكي القانون الدولي، ووضع معايير واضحة لحقوق الإنسان توجه سلوك "إسرائيل" مستقبلًا، مع إمكانية فرض مزيد من العقوبات إذا لزم الأمر.
وفي سياق متصل، تطرقت الرسالة إلى توجهات رئيس الوزراء البريطاني "كير ستارمر"، مشيرة إلى سعيه لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في مجالي التجارة والسياسة الخارجية، مؤكدة أن احترام القانون الدولي يمثل مبدأً أساسيًا مشتركًا.
ولفتت إلى أنه أقرّ بأن الاحتلال "الإسرائيلي" منذ عام 1967 غير قانوني، استنادًا إلى رأي محكمة العدل الدولية الصادر عام 2024، إلا أن الحكومة البريطانية لم تنشر بعد تقييمها الرسمي لهذا الرأي.
وأضافت الرسالة أن استمرار التجارة مع المستوطنات، التي أكدت أنها جميعها غير القانونية، يسهم في إطالة أمد الاحتلال، داعية بريطانيا وشركاءها الأوروبيين إلى حظر جميع أشكال هذه التجارة، سواء كانت سلعًا أو خدمات، بما في ذلك الاستثمار والتأمين، ومراجعة الاتفاقيات المبرمة مع "إسرائيل".
كما حذّرت من أن مشروع الاستيطان "الإسرائيلي" يهدف إلى تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية، خاصة في غزة و"القدس الشرقية" وبقية الضفة الغربية، مشددة على ضرورة إحباط هذا المسار لضمان الاستقرار وتحقيق "سلام عادل".
وأشارت الرسالة إلى أن "إسرائيل" تعتزم في الأول من حزيران/يونيو طرح مناقصات لبناء مستوطنة "E1"، التي من شأنها تقسيم الضفة الغربية، داعية بريطانيا وشركاءها إلى تحذير الشركات من التقدم لهذه المناقصات، نظرًا لما قد يترتب على ذلك من مخاطر على مصالحها التجارية.
واختتم الموقعون رسالتهم بالتأكيد على أن "مجرد كلمات الإدانة لا تلقى أي اهتمام"، مشيرين إلى استمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم انشغال العالم بقضايا أخرى، ومطالبين الحكومة البريطانية باتخاذ خطوات عملية بعد إطلاع وزيرة الخارجية "إيفيت كوبر" على مضمون الرسالة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات