تشييع حاشد للشهيد أحمد كليب في مخيم البرج الشمالي.. وداع يختلط فيه الفخر بالحزن
شيّع أهالي مخيم البرج الشمالي في مدينة صور، بعد صلاة اليوم الجمعة 24 نيسان/ أبريل، جثمان الشهيد أحمد عبدالله كليب، الذي ارتقى في الحرب "الاسرائيلية" على لبنان، في موكب حاشد عكس حجم المشاركة الشعبية وعمق الحزن الذي خيّم على أرجاء المخيم.
ووصل جثمان الشهيد صباح اليوم إلى المخيم، حيث استقبله حشد من الأهالي ورفاقه، قبل أن يُنقل إلى منزل ذويه لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة. وفي مشهد مؤثر، استقبلت والدته ابنها بالزغاريد، فيما علت هتافات رفاقه، في وداع امتزجت فيه مشاعر الفخر بالألم.

وعبّرت والدة الشهيد عن اعتزازها بابنها رغم قسوة الفقد، وقالت: "بفتخر إنو ابني شهيد… بس الفراق صعب"، في كلمات لخصت حالة التناقض بين الصبر والحزن داخل العائلة.
من جهته، استعاد صديقه برهان ذكريات الطفولة التي جمعتهما داخل المخيم، مشيراً إلى سنوات طويلة من الرفقة، مؤكداً أن أحمد كان قريباً من الجميع وترك أثراً طيباً بين أصدقائه، وأن فقدانه شكّل صدمة كبيرة لكل من عرفه.
وُلد أحمد عبدالله كليب عام 1990 في مخيم البرج الشمالي، قبل أن ينتقل بعد زواجه إلى ضواحي مخيم عين الحلوة، حيث عمل في مهنة نجارة الباطون، ساعيًا لتأمين حياة كريمة لعائلته وأطفاله الخمسة.
ويُعرف مخيم البرج الشمالي بين سكانه باسم "مخيم الشهداء"، نظراً لتاريخه الطويل مع تقديم الضحايا في الحروب المتعاقبة، حيث باتت مشاهد التشييع جزءاً من واقع متكرر، ترافقه ذاكرة جماعية مثقلة بأسماء الغائبين.
ومع مواراة الشهيد أحمد كليب الثرى في مقبرة المخيم، تنضم قصته إلى سلسلة طويلة من الحكايات التي يختزنها المكان، في مشهد يجسد استمرار معاناة المخيم وفقده المتكرر لأبنائه.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات